أعلن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزمه اللجوء إلى القضاء وتقديم شكايات ضد كل من يثبت تورطه في اختلاق أو نشر أو إعادة ترويج ادعاءات ومزاعم قال إنها تمس شخصه وسمعته.
وقال شوكي، في بلاغ أصدره الجمعة 18 سبتمبر 2026، إنه يحتفظ بكامل حقوقه في مباشرة جميع المساطر التي يكفلها القانون، مؤكداً أن ما تم تداوله بشأنه «عارٍ من الصحة» ولا يكتسي أي حجية، ومشدداً على أن حرية التعبير وحق النقد، وإن كانا مكفولين قانوناً، يظلان مقيدين بعدم المساس بكرامة الأشخاص وحقوقهم.
ويأتي موقف شوكي في سياق عودة ملف البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الفايق، إلى الواجهة، عقب تصريحات أدلى بها دفاعه، المحامي محمد حاسي، خلال ندوة صحافية، وتضمنت معطيات وادعاءات مرتبطة بوقائع تعود إلى الانتخابات التشريعية والجماعية لسنة 2021.
ووردت في تصريحات الدفاع أسماء عدد من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم محمد شوكي، ومصطفى بايتاس، ورشيد الطالبي العلمي، إلى جانب حديث عن مبالغ مالية ولقاءات ووقائع مرتبطة بالحملة الانتخابية. ومن بين ما أورده الدفاع ادعاء يتعلق بمبلغ يقارب 8 ملايين درهم، قيل إنه طُلب مقابل ضمان نجاح ثلاثة مرشحين، فضلاً عن رواية أخرى بشأن مبالغ مالية أكبر.
كما تحدث دفاع الفايق عن اجتماع قال إنه انعقد داخل مجلس النواب، وجمع موكله بكل من رشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس ومحمد شوكي، مقدماً رواية بشأن مطالب مرتبطة بالترشح للانتخابات الجهوية والاستقالة من بعض المسؤوليات.
وقال المحامي محمد حاسي إن موكله يتوفر على تسجيلات صوتية مرتبطة ببعض الوقائع التي تحدث عنها، وإنه يمكن إخضاعها للخبرة والتحقق من مضمونها ونسب الأصوات الواردة فيها في حال فتح بحث قضائي.
وأثار الدفاع كذلك معطيات تتعلق بمبالغ مالية تصل، وفق الرواية التي نقلها، إلى سبعة مليارات سنتيم، قال إن موكله تحدث عن مشاهدتها داخل صندوق سيارة. وتظل هذه المعطيات، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية، ضمن رواية الدفاع والادعاءات التي تحتاج إلى التحقق القضائي لإثبات صحتها أو نفيها.
وفي موازاة ذلك، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس مواصلة البحث في الشكاية التي سبق أن تقدم بها رشيد الفايق، وذلك بعد اطلاعها على معطيات جديدة قدمها دفاعه ولم تكن مدرجة في الشكاية الأصلية. وكانت الشكاية قد حفظت مؤقتاً في وقت سابق قبل ظهور هذه المعطيات الجديدة.
وفي بلاغه، أوضح شوكي أنه اختار منذ بداية إثارة هذه القضية «ضبط النفس واحترام المؤسسات»، مؤكداً ثقته في مؤسسات الدولة واستقلال القضاء، ومشدداً على أن المؤسسات المختصة هي الإطار الوحيد للفصل في الادعاءات وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وأضاف أنه لن يدخل في سجال إعلامي بشأن القضية، مفضلاً ترك الأمر للقضاء لممارسة اختصاصاته في إطار سيادة القانون واحترام المؤسسات.
وكانت وسائل إعلام قد تواصلت مع شوكي للحصول على رده بشأن المعطيات التي قدمها دفاع الفايق، قبل أن يصدر بلاغه الأخير، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن اتصالات أجريت أيضاً مع رشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس للحصول على موقفيهما من المعطيات نفسها.
شوكي يلجأ إلى القضاء رداً على ادعاءات دفاع الفايق

