Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

صادرات المغرب الفلاحية تحت الضغط في إسبانيا.. مهنيون يحذرون من توظيف السياسة

دخل منتجو ومصدرو الخضر والفواكه بالمغرب على خط الجدل المتصاعد حول المنتجات الفلاحية المغربية في السوق الإسبانية، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بحملات تستهدف الصادرات المغربية وتربطها بتطورات سياسية لا علاقة لها بالقطاع الفلاحي.

 

واعتبر المهنيون أن إدخال المنتجات الزراعية في التجاذبات السياسية من شأنه أن ينعكس سلبا على الفلاحين والمصدرين، كما يزيد من حالة عدم اليقين التي يعيشها القطاع، في وقت ترتبط فيه حركة الصادرات المغربية بشكل وثيق بالسوق الأوروبية.

 

وفي هذا السياق، طالب المهنيون الحكومة الإسبانية بضمان احترام الاتفاقيات الفلاحية والتجارية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والعمل على تأمين مرور الشاحنات المغربية وسلاسة وصول المنتجات إلى الأسواق الإسبانية، إلى جانب حماية سلاسل التوزيع من أي عراقيل أو ممارسات من شأنها التأثير على انسيابية التجارة.

 

كما وجهوا دعوة إلى الحكومة المغربية لاتخاذ إجراءات من شأنها حماية الاستثمارات الفلاحية وضمان استمرار الصادرات في ظروف مستقرة، خصوصا في ظل تصاعد بعض المواقف المناهضة للمنتجات المغربية داخل إسبانيا.

 

وتأتي هذه التطورات عقب دعوة جمعية إسبانية تعنى بالمستهلكين إلى مقاطعة المنتجات الفلاحية ذات المنشأ المغربي، بالتزامن مع انتقادات وجهتها منظمة «COAG» للمنافسة المغربية، مستندة، من بين أمور أخرى، إلى انخفاض تكاليف اليد العاملة بالمغرب، وما تعتبره عاملا يمنح المنتجات المغربية قدرة تنافسية في عدد من الزراعات، من بينها الطماطم والفاصوليا والفراولة.

 

ويرى مهنيون مغاربة أن مثل هذه المواقف تتكرر بشكل خاص خلال الفترات التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية في إسبانيا، مؤكدين أن المصالح الفلاحية والتجارية ينبغي أن تظل بعيدة عن الحسابات السياسية.

 

كما رفضوا التشكيك في جودة وسلامة المنتجات المغربية، مشددين على أنها تخضع لمختلف إجراءات المراقبة والمعايير المعمول بها في الأسواق الأوروبية.

 

وفي جانب آخر، تحدث المهنيون عن تسجيل حالات اعتراض لشاحنات مغربية تتوفر على التراخيص اللازمة للمرور، فضلا عن ضغوط قالوا إنها مورست على بعض المتاجر بهدف الحد من عرض المنتجات المغربية.

 

واعتبروا أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تستدعي تدخلا من السلطات الإسبانية لضمان احترام الاتفاقيات التجارية وحرية تدفق السلع داخل السوق الأوروبية.

 

ويأتي هذا الجدل في وقت أصبحت فيه السوق الأوروبية، والإسبانية على وجه الخصوص، وجهة رئيسية للصادرات الفلاحية المغربية، ما يجعل استقرار حركة التجارة واحترام القواعد المنظمة لها من أبرز الرهانات المطروحة أمام المنتجين والمصدرين خلال المرحلة المقبلة.

Exit mobile version