Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

صالح الباشا… نهاية صامتة لصوت أمازيغي صدح من أعماق سوس

فقدت الساحة الفنية الأمازيغية أحد أعمدتها، صباح الأربعاء 16 يوليوز، برحيل الفنان والشاعر صالح الباشا، الذي وُجد جثة هامدة داخل شقته بجماعة الدراركة، ضواحي أكادير، في مشهد صادم هزّ مشاعر جمهوره ومحبيه من أبناء سوس ومناطق الجنوب.

 

الراحل، الذي وُلد سنة 1965 في دوار إدا أوكرض بإقليم الصويرة، لم يكن مجرد فنان عابر، بل كان صوتاً أصيلاً اختار أن يُغني الأغنية الأمازيغية من قلب المعاناة والواقع، مجسّداً هموم الناس في قصائد ومقاطع لامست الذاكرة الجماعية، وجعلت منه أحد الأسماء الراسخة في ذاكرة فن الروايس.

 

منذ نعومة أظافره، لامس عشق الموسيقى وجمال الكلمة، وتشرّب تقاليد “أحواش” و”أمارك”، ليتحول لاحقاً إلى شاعر وفنان له بصمة خاصة، حافظ بها على أصالة الأغنية الأمازيغية، ورفض الانجرار وراء موجات التهجين الفني.

 

خبر اختفاء الفنان لعدة أيام أثار مخاوف في محيطه، ليتبيّن لاحقاً أن جسده سكنه الصمت الأبدي في عزلة قاتلة. السلطات المحلية تدخلت بعد تبليغ من معارفه، لتكتشف وفاته داخل مسكنه المتواضع، وحيداً كما عاش لسنواته الأخيرة.

 

المعطيات الأولية ترجّح أن الوفاة كانت طبيعية، إذ كان الفقيد يعاني من مشاكل صحية متكررة، في انتظار التقرير الطبي النهائي الذي سيؤكد أسباب الوفاة.

 

برحيله، تُطوى صفحة من صفحات الفن الأمازيغي الأصيل، ويغيب صوت ظلّ يعبّر عن نبض سوس وأحزان الجنوب وأفراحه. صالح الباشا لم يكن فقط فناناً، بل كان ذاكرة حية تُغنيها القصائد وتُنعشها الأوتار، والآن، كل ما تبقى… صدى أغنية تُردَّد في القرى والجبال.

 

Exit mobile version