مع حلول موسم الاصطياف، تحوّلت مدن الشمال المغربي، التي لطالما كانت ملاذًا للعائلات الباحثة عن نسيم البحر ودفء الأجواء، إلى مصدر امتعاض وامتعاض لدى عدد من الزوار، بسبب ما وصفوه بـ”الارتفاع الصادم” في الأسعار.
في طنجة وتطوان والحسيمة، لم يعد كراء شقة قرب الشاطئ رفاهية، بل صار تحديًا حقيقيًا، بعدما لامست الأسعار عتبة 500 درهم لليلة الواحدة، بل وتجاوزتها في بعض الأحياء المحاذية للمياه الزرقاء.
أما المطاعم والمقاهي، فقد دخلت بدورها على خط الغلاء، لتُقدّم وجبات بضعف أسعارها المعتادة، في مشهد أثار الكثير من الاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي.
“كأنك تقضي عطلتك في الريفييرا الفرنسية”، يعلّق أحد المصطافين بسخرية، قبل أن يضيف: “لكن دون خدمات ولا نظافة على نفس المستوى”.
هذا الواقع دفع العديد من المغاربة إلى إعادة التفكير في وجهاتهم الصيفية، حيث اختار البعض السفر إلى مدن إسبانية جنوبية، اعتُبرت -حسب شهادات- أكثر عدلاً في أسعارها مقارنةً بما يُعرض في شمال المملكة.
في ظل هذه المعطيات، يُطرح السؤال مجددًا: هل ينجح الفاعلون السياحيون في تصحيح المسار قبل فوات الأوان؟ أم أن منطق “الربح السريع” سيستمر في تقويض سمعة واحدة من أجمل مناطق المغرب السياحية؟

