Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

طارق السكيتيوي.. حينما يتحول الإيمان بالكفاءة إلى صناعة للإنجاز

ليست مسيرة طارق السكيتيوي مجرد محطة عابرة في سجل المدربين المغاربة، بل هي حكاية إصرار على إثبات الذات وسط محيط كروي يضج بالتحديات والضغوط.

فابن الـ48 ربيعاً لم يكتفِ بأن يكون اسماً وازناً كلاعب سابق، بل اختار أن يرسم لنفسه مساراً تدريبياً عنوانه العمل الهادئ والرهان على الثقة.

لقد منحته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فرصة الاشتغال تحت إشرافها، وهي خطوة لم يخذلها، بل عززها بما حققه مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس، حيث أبان عن شخصية مدرب يعرف كيف يقرأ المباريات ويحفّز لاعبيه.

واليوم، وهو يقود المنتخب المحلي بثبات نحو نهائي “الشان”، يثبت مرة أخرى أن النجاح لا يُصنع بالصدفة بل بالثقة والرؤية الواضحة.

السكيتيوي ينتمي إلى عائلة كروية، لكن ما يميزه أنه لم يركن إلى الإرث وحده، بل خاض غمار التجربة بشجاعة، وتحدى الصعوبات التي اعترضت طريقه.

اختار مجموعة من العناصر المحلية، منحها ثقته الكاملة، فبادلوه الوفاء بتألق على أرضية الملعب. هذا الانسجام بين المدرب ولاعبيه خلق دينامية خاصة جعلت المنتخب المحلي منافساً جدياً على اللقب.

وهو يستعد لملاقاة مدغشقر في نهائي البطولة، يبدو طارق السكيتيوي أمام فرصة تاريخية لن تكتمل إلا بتتويج قاري يعيد الاعتبار للعمل القاعدي ويؤكد أن المدرسة المغربية قادرة على إنتاج كفاءات تدريبية وازنة.

وما يزيد من قيمة تجربته هو ذلك الجانب الإنساني في أسلوبه؛ إذ يقترب من لاعبيه كأخ وصديق قبل أن يكون مدرباً، وهو ما يمنحهم دافعاً إضافياً للتضحية من أجل القميص الوطني.

في النهاية، قصة السكيتيوي تعيد التذكير بأن كرة القدم ليست فقط خططاً وتكتيكاً، بل أيضاً إيمان بالطاقات المحلية، وجرأة في منحها الثقة.

وإذا كان الفوز بالبطولات يصنع المجد الآني، فإن مثل هذه المسيرات تصنع الأمل وتفتح آفاقاً لمستقبل كروي أكثر إشراقاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Exit mobile version