شهدت أشغال دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة القصر الكبير، أمس الأربعاء، توترًا حادًا بعد أن تلفظ رئيس الجماعة، البرلماني محمد السيمو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بعبارة وُصفت بـ”المهينة” في حق أحد المواطنين، مما تسبب في احتجاج واسع داخل القاعة وانسحاب مكونات المعارضة.
وبحسب تسجيل صوتي من الجلسة، خاطب السيمو أحد الحاضرين بالقول: “سكت أ الحيوان”، ردًا على تدخل المواطن في نقطة متعلقة بمجانية الولوج إلى ملاعب القرب، وهو ما أثار استياءً كبيرًا لدى الحاضرين وأعضاء من المعارضة، الذين وصفوا العبارة بأنها “غير أخلاقية وتمس كرامة المواطن”.
ورغم إعلان السيمو لاحقًا سحب الكلمة المثيرة للجدل، إلا أنه امتنع عن تقديم اعتذار، ما اعتبرته المعارضة “استهتارًا بمسؤولياته” وطالبت بتدخل السلطة المحلية لإلزامه بالاعتذار رسميًا.
الخلافات تفاقمت بعد تأجيل النقطة الثامنة المتعلقة بإعادة هيكلة اللجان الدائمة، وعلى رأسها اللجنة الاقتصادية التي ينص القانون على إسناد رئاستها للمعارضة. واعتبرت الأخيرة أن الرئيس “يتعمد تعطيل حقوقها القانونية”، مشيرة إلى أن هذا السلوك “يتناقض مع الدينامية الوطنية التي تعيشها البلاد في ظل احتجاجات الشباب ضد الفساد وسوء التدبير”.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس ناقش خلال هذه الدورة 15 نقطة، فيما تم تأجيل نقطة الهيكلة إلى موعد لاحق.

