Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

غموض “تأخر اللقاح” يُربك الحالة الوبائية

البيجيدي

يرتقب أن يتوصل المغرب بالجرعات الأولى من اللقاحات ضد “كورونا”، من لقاح “أسترازينيكا” ، حيث يتوقع أن تصل الدفعة الأولى إلى المغرب السبت المقبل 16 يناير 2020، فيما ستبدأ حملة التلقيح في الأسبوع المقبل، بعدما يتم نقل اللقاح جوا من الهند، حيث ستقلع طائرة من المغرب يوم الجمعة وتعود السبت بالدفعات الأولى من لقاح”أسترازينيكا”، حيث ستنطلق حملات التلقيح على إثر توزيع الجرعات الى عدد من المدن، حيث سيتم تلقيح الأطر الطبية بالقطاع العمومي و الأطر الطبية العاملون في القطاع الخاص، داخل كليات الطب وبالمستشفيات الجامعية.
وكشف البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية في كلية الطب التابعة لجامعة محمد الخامس في الرباط، “لماذا تأخر التلقيح؟ سؤال يردده الجميع هذه الأيام مع كثير من الشائعات، وكأن تأمين شراء ملايين الجرعات يعني مباشرة التوصل بهما، والشروع في التلقيح”، وتابع قائلاً “نعم، أثمن نجاح المغرب في تأمين هذه الصفقات التجارية منذ مدة ووضع خطة للتلقيح الجماعي، ولكن تلك الإجراءات السيادية الوطنية تبقى مشروطة بالوضعية العالمية لتصنيع اللقاحات والمضاربات التجارية حولها”، وأورد ” بكل صدق وصراحة جارحة” معطيات يجيب الإقرار بها، وهي أن القدرة التصنيعية للعالم محدودة، ورغم تطوير اللقاحات في وقت قياسي، لن تتمكن الشركات من صنع 10 مليارات جرعة مطلوبة للوصول إلى المناعة الجماعية، ومما سيزيد من ندرة ذلك كون الدول المطورة للقاحات اشترت جميع الجرعات. كمثال على ذلك، فأمريكا وأوروبا اشترى كل منهما 800 مليون جرعة.
وأوضح الابراهيمي، أن كل اللقاحات والمواد الأولية للأدوية وتصنيعها تسيطر عليها دولتا الهند والصين، ويجب أن نقبل أنه لن نتمكن من أي تلقيح قبل أن تقوم به هذه الدول؛ فلن تسمح هذه الدول أن نسبقها لذلك وهي المطورة أو المصنعة لهذه اللقاحات، وأضاف قائلاً إن كل الدول غير المصنعة والمطورة للقاحات تمكنت من شرائها، من خلال مضاربات تجارية كبيرة، فهناك دول اشترت اللقاحات ثلاث إلى خمس مرات ثمنها، منذ شهر يونيو، بالإضافة إلى جشع بعضها، واستدل على ذلك بكندا التي قالت إنها اقتنت خمس مرات ما تحتاجه من جرعات.
و طالبت منظمة الصحة العالمية، الدول الغنية بالتوقف عن إبرام “اتفاقات ثنائية” مع شركات الأدوية، بشأن لقاحات فيروس كورونا المستجد، داعية إلى مزيد من التضامن.
وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنه يدعو مصنعي اللقاحات إلى إعطاء الأولوية في توزيعها بموجب آلية ” كوفاكس ” التي وضعتها المنظمة، وأضاف ” أحض الدول والمصنعين على التوقف عن إبرام اتفاقات ثنائية على حساب آلية”كوفاكس”.
كما طالب مدير الصحة العالمية البلدان التي طلبت عددا أكثر من اللازم من اللقاحات بتسليمها لإدارة ” كوفاكس ” على الفور والتي ستوزعها بشكل عادل بدءا من اليوم، وتابع ” التوجه لشراء اللقاح يضر بالجميع “، مبديا أسفه للعدد القليل من الدول الفقيرة التي تمكنت من بدء تلقي اللقاحات.
وأشار أدهانوم إلى أن البلدان ذات الدخل المنخفض ومعظم البلدان ذات الدخل المتوسط لم تحصل بعد على اللقاح، وأكمل ” يمكننا حل هذه المشكلة وعلينا حلها معا بفضل “كوفاكس”، موضحا أنه لا ينبغي لأي دولة أن تلقح سكانها بالكامل في حين يبقى البعض بدون إمدادات.
و كشف مدير المنظمة عن أن 42 دولة أطلقت حملات تطعيم من بينها 36 دولة ذات دخل مرتفع و6 دول متوسطة الدخل، وتأتي تلك الدعوة في وقت يضاعف فيه الاتحاد الأوروبي طلبياته المسبقلة من لقاح ” فايزر-بيونتيك “، وسط انتقادات لبطء حملة التطعيمات في أوروبا.
و دعا جيبريسوس الدول الثرية إلى عدم “دهس “الفقراء في السباق للحصول على لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، وأبرمت ” كوفاكس ” التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية والتحالف من أجل اللقاحات، لتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا على البلدان المحرومة اتفاقات للحصول على ملياري لقاح، وقال مدير المنظمة ” نحن على استعداد لتوزيعها فور تسليم اللقاحات”.

Exit mobile version