Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

غينيا بيساو.. عسكريون يعلنون السيطرة على البلاد بعد توقيف الرئيس داخل القصر

دخلت غينيا بيساو، الأربعاء، فصلاً جديداً من الاضطراب، بعدما أعلنت مجموعة من العسكريين استلامها الكامل لمقاليد السلطة “حتى إشعار آخر”، عقب توقيف الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو داخل مكتبه بالقصر الرئاسي في العاصمة بيساو.

 

وجاء هذا الإعلان في بيان تمت تلاوته داخل مقر قيادة الجيش، حيث أكد العسكريون تعليق المسار الانتخابي وإغلاق الحدود في انتظار حسم النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت الأحد الماضي.

 

وتزامنت هذه التطورات مع دوي إطلاق نار سُمع قرب القصر الرئاسي ومكاتب اللجنة الانتخابية، فيما انتشر رجال بزي عسكري على المحاور المؤدية إلى المقر الرئاسي، وفق ما أفاد به مراسلون وشهود عيان.

وتأتي هذه الأحداث في بلد اعتاد الاضطرابات السياسية، إذ عاش أربع انقلابات وعدداً كبيراً من محاولات الإطاحة بالحكم منذ استقلاله سنة 1974.

 

وفي تصريح لمجلة “جون أفريك”، قال إمبالو إنه جرى اعتقاله ظهر الأربعاء 26 نوفمبر داخل القصر، مؤكداً أنه لم يتعرض لأي سوء معاملة. كما تم اعتقال رئيس أركان الجيش الجنرال بياجي نا نتان، ونائبه الجنرال مامادو توريه، ووزير الداخلية بوتشي كاندي في التوقيت نفسه.

 

الرئيس وصف ما جرى بـ”الانقلاب”، ووجّه الاتهام إلى رئيس أركان الجيش، بينما لم يصدر أي توضيح رسمي من المؤسسة العسكرية بشأن طبيعة التحركات أو أسبابها.

 

وتعيش البلاد حالة ترقب قبل صدور النتائج الأولية المرتقبة الخميس، خصوصاً بعد أن أعلن كل من الرئيس المنتهية ولايته والمرشح المعارض فرناندو دياس فوزه بالانتخابات، ما ينذر بأزمة سياسية جديدة تشبه ما وقع سنة 2019 حين أعلن إمبالو وبيريرا فوزهما بالتزامن.

 

وزاد المشهد تعقيداً استبعاد المحكمة العليا لحزب المعارضة الرئيسي PAIGC وزعيمه دومينغوس بيريرا من السباق، بدعوى تقديم ترشحه خارج الآجال القانونية.

 

وتعد غينيا بيساو من أفقر بلدان العالم، وتشهد منذ سنوات طويلة حالة عدم استقرار سياسي دائم جعل منها، وفق تقارير دولية، محطة مركزية لتهريب المخدرات بين أمريكا اللاتينية وأوروبا.

وكانت بعثة مراقبة “إيكواس” قد أشادت قبل يوم واحد فقط بـ”حسن سير” عملية الاقتراع، قبل أن تتغير المعطيات فجأة مع تصاعد التوترات.

Exit mobile version