تفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين باريس والجزائر بعد أن أصدرت السلطات الفرنسية، أمس، مذكرة توقيف دولية بحق صلاح الدين سلوم، السكرتير الأول السابق بالسفارة الجزائرية في باريس (2021 – 2024)، على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب.
وبحسب ما نقلته صحيفة فرنسية بارزة عن مصدر قضائي، فإن المذكرة تشمل تهم “المشاركة في منظمة إجرامية إرهابية بهدف الإعداد لارتكاب جريمة أو أكثر”، في إطار تحقيقات مرتبطة باختطاف الصحفي المعارض أمير بوخرص، المعروف إعلاميا بـ”أمير دي زاد”، في ضواحي العاصمة الفرنسية في أبريل 2024.
بوخرص، البالغ من العمر 41 عاما، كان هدفا لمحاولات تسليم من قبل الجزائر، غير أن المحاكم الفرنسية رفضت ذلك في 2022، بعد أن اشتهر بانتقاداته الحادة للسلطات الجزائرية من الخارج.
الملف جاء في سياق أزمة سياسية ممتدة بين البلدين. ففي 6 غشت 2025، وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليماته للحكومة بتشديد الموقف تجاه الجزائر، بما في ذلك تعليق اتفاقية تخفيف شروط التأشيرة، ودعوة شركاء الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
الجزائر ردّت بتحذيرات على لسان سليمان زرقاني، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، من احتمال قطع العلاقات الاستراتيجية الممتدة لعقود.
كما سبقت هذه التطورات خطوة لافتة في يوليوز 2024، حين استدعت الجزائر سفيرها لدى باريس احتجاجا على اعتراف فرنسا بمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء.
الأزمة الحالية تبدو مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تشابك الملفات السياسية والقضائية بين البلدين، وتنامي مؤشرات القطيعة على أكثر من مستوى.

