Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

فرنسا تضرب السويد بثلاثية وتعلن نفسها منافساً قوياً على اللقب.. مبابي يقود “الديوك” إلى مواجهة باراغواي

لم يكن المنتخب الفرنسي في حاجة إلى مباراة معقدة أو سيناريو درامي لحجز بطاقة العبور إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026. فـ”الديوك” قدموا واحدة من أكثر مبارياتهم اكتمالاً، وأطاحوا بالمنتخب السويدي بثلاثية نظيفة، في مواجهة أكدت أن فرنسا دخلت الأدوار الإقصائية وهي تمتلك كل مقومات المنافسة الجدية على اللقب.

النتيجة لم تكن مجرد تأهل، بل رسالة واضحة إلى بقية المنتخبات بأن فرنسا لا تعتمد فقط على نجومها، وإنما على منظومة جماعية متوازنة، قادرة على فرض الإيقاع وحسم المباريات دون الحاجة إلى الدخول في حسابات معقدة.

مرة أخرى، كان كيليان مبابي الرجل الذي يصنع الفارق. مهاجم المنتخب الفرنسي سجل هدفين، وفرض حضوره في كل هجمة، مؤكداً أنه يبقى السلاح الأبرز في الترسانة الهجومية لـ”الديوك”.

وجاء الهدف الأول في توقيت مثالي، قبل نهاية الشوط الأول، ليمنح فرنسا أفضلية نفسية كبيرة، فيما أنهى الهدف الثالث عملياً كل آمال السويد في العودة، بعدما استغل مبابي المساحات التي بدأت تظهر في الدفاع السويدي مع تقدمه للبحث عن التعادل.

لكن قيمة مبابي لم تكن في التسجيل فقط، بل في قدرته على سحب المدافعين وفتح المساحات أمام زملائه، وهو ما منح الخط الأمامي الفرنسي تنوعاً أكبر في صناعة الفرص.

نجح المدرب ديدييه ديشان في قراءة المباراة بشكل مثالي، بعدما دفع بلوكاس ديني في مركز الظهير الأيسر، وأشرك باركولا منذ البداية، في خطوة منحت فرنسا أفضلية واضحة على الأطراف.

ولم يكتف المنتخب الفرنسي بالاستحواذ، بل عرف متى يرفع الإيقاع ومتى يهدئ اللعب، محافظاً على توازنه الدفاعي رغم امتلاكه عدداً كبيراً من العناصر الهجومية.

هذه النسخة من فرنسا تبدو أكثر نضجاً من الناحية التكتيكية، إذ تجمع بين الجودة الفردية والانضباط الجماعي، وهي المعادلة التي تصنع عادة المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في البطولات الكبرى.

دخل المنتخب السويدي المباراة بأسماء هجومية لامعة، يتقدمها ألكسندر إيزاك وفيكتور غيوكيريس وأنتوني إيلانغا، لكنه فشل في تحويل إمكانياته الهجومية إلى فرص حقيقية.

وخسر السويديون معركة وسط الميدان أمام ثنائية أوريلين تشواميني وأدريان رابيو، كما عانوا من سرعة التحولات الفرنسية، ولم ينجحوا في مجاراة الإيقاع الذي فرضه المنافس.

ومع استقبال الهدف الأول قبل نهاية الشوط الأول، اضطرت السويد إلى التقدم، الأمر الذي منح فرنسا المساحات التي تحتاجها لاستغلال سرعة مبابي ورفاقه.

بفوزها بثلاثية نظيفة، حجزت فرنسا مقعدها في ثمن النهائي، حيث ستواجه منتخب باراغواي، الذي فجّر واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإقصائه ألمانيا بركلات الترجيح.

ورغم الفوارق النظرية بين المنتخبين، فإن فرنسا تدرك أن باراغواي أثبتت قدرتها على الصمود أمام الكبار، وأن مباريات خروج المغلوب لا تعترف دائماً بالأسماء أو التاريخ.

لكن إذا حافظ “الديوك” على المستوى الذي ظهروا به أمام السويد، وعلى التنوع الهجومي والانضباط التكتيكي نفسيهما، فإنهم سيدخلون مواجهة باراغواي بثقة كبيرة، وهم يرسخون مكانتهم بين أبرز المرشحين لرفع كأس العالم 2026.

Exit mobile version