Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

فرنسا تكشف تفاصيل صفقة مروحيات «كاراكال» الجديدة للمغرب

كشف التقرير السنوي لوزارة الجيوش الفرنسية حول صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية عن تفاصيل جديدة بشأن برنامج اقتناء المغرب مروحيات H225M «كاراكال»، في إطار خطة تحديث أسطول القوات الجوية الملكية وتعزيز قدراتها في مجالات النقل العسكري والبحث والإنقاذ والعمليات الخاصة.

ويأتي البرنامج ضمن أبرز مشاريع التعاون العسكري بين الرباط وباريس، بعدما أعلنت شركة «إيرباص هيليكوبترز»، خلال معرض دبي للطيران في نونبر 2025، توقيع عقد لتزويد المغرب بعشر مروحيات من هذا الطراز لفائدة القوات الجوية الملكية.

ووفق المعطيات المرافقة للصفقة، ستستخدم المروحيات الجديدة في تنفيذ مهام متعددة تشمل البحث والإنقاذ القتالي، ونقل القوات، والإخلاء الطبي، ودعم وحدات العمليات الخاصة، إضافة إلى تنفيذ المهام في المناطق الوعرة أو البعيدة التي تتطلب قدرات تشغيلية متقدمة.

ويمثل البرنامج خطوة نحو إحلال جزء من أسطول مروحيات SA 330 Puma الذي ظل في الخدمة لدى القوات الجوية الملكية لأكثر من أربعة عقود، مع التوجه إلى اعتماد منصات أكثر حداثة وقدرة على تلبية متطلبات العمليات العسكرية المعاصرة.

ولا يقتصر التحديث على استبدال مروحيات قديمة بأخرى جديدة، بل يشمل الانتقال إلى منصة متعددة المهام صممت لتنفيذ عمليات النقل والدعم والإنقاذ والإخلاء في بيئات عملياتية معقدة، بما يمنح القوات المسلحة مرونة أكبر في إدارة مختلف أنواع المهام.

وأشارت شركة «إيرباص» إلى أن النسخة المخصصة للمغرب ستزود بتجهيزات متطورة تتناسب مع طبيعة المهام المنتظرة، ولن تقتصر على التكوين التقليدي لمروحيات النقل العسكري.

ومن بين أبرز هذه التجهيزات نظاما رفع مزدوجان لعمليات الإنقاذ واستعادة الأفراد، إضافة إلى كشاف بحث ومنظومة كهروبصرية من طراز Safran Euroflir 410، بما يعزز قدرات المراقبة والاستطلاع وتحديد الأهداف في مختلف الظروف الجوية ومستويات الإضاءة.

كما يمكن تزويد المروحيات برشاشات وأنظمة للحرب الإلكترونية والحماية الذاتية، ما يتيح لها العمل في بيئات قد تشهد تهديدات أمنية أو عسكرية، ويؤكد طابعها كمنصة قتالية متعددة الاستخدامات.

وبحسب المواصفات التي أوردتها وزارة الجيوش الفرنسية، تستطيع مروحيات H225M نقل نحو 28 جندياً، أو تنفيذ مهام الإخلاء الطبي باستيعاب ما يصل إلى عشر حمالات مع طاقم طبي، فضلاً عن حمل حمولة خارجية تصل إلى نحو 4.7 أطنان بواسطة الرافعة المخصصة لذلك.

وتبلغ السرعة القصوى للمروحية نحو 324 كيلومتراً في الساعة، فيما يتراوح مداها العملياتي بين نحو 650 و1300 كيلومتر، بحسب الحمولة والتجهيزات، مع إمكانية التزود بالوقود جواً، وهي ميزة توسع نطاق عملياتها وتمنحها قدرة أكبر على تنفيذ المهام بعيدة المدى.

وفي موازاة برنامج التوريد، تعمل مجموعة «إيرباص» على مشروع لإنشاء مركز متخصص لصيانة وإصلاح المروحيات في المغرب، بما يعزز القدرات التقنية المحلية، ويهيئ المملكة لتصبح منصة إقليمية لخدمات الصيانة والدعم الفني، خصوصاً لفائدة أسواق غرب إفريقيا، في خطوة تعكس اتساع التعاون الصناعي والعسكري بين الرباط وباريس

Exit mobile version