انتقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف قرار اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير المجلس الوطني للصحافة القاضي برفض 69 ملفاً لمؤسسات صحافية مشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين، معتبرة أن تدبير هذه العملية يثير تساؤلات بشأن ضمان التعددية والتمثيلية داخل المؤسسة.
وقالت الفيدرالية، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، إن القرار يعكس، بحسب تعبيرها، استمرار ما وصفته بمحاولات إقصائها من مسار إعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة، معربة عن رفضها لما اعتبرته توجهاً للتحكم في تركيبة مؤسسة التنظيم الذاتي للقطاع.
وأوضحت الهيئة أن مسار دراسة الملفات اتسم، وفق روايتها، بغياب التواصل المباشر مع اللجنة المؤقتة، مشيرة إلى أنها لم تتلق استجابة لطلبات عقد لقاءات أو تعيين مخاطب رسمي للتنسيق بشأن الوثائق والملاحظات المرتبطة بالملفات.
وأضافت أنها أودعت 74 ملفاً يخص مؤسسات صحافية منضوية تحت لوائها، معتبرة أنها من بين الهيئات المهنية التي تقدمت بأكبر عدد من الملفات للمشاركة في عملية الانتداب.
وبحسب البيان، كانت اللجنة قد أخطرت الفيدرالية في مرحلة أولى بوجود نواقص في ستة ملفات، قبل أن تستكمل الوثائق المطلوبة. غير أنها توصلت، في وقت لاحق من اليوم نفسه، بمراسلة جديدة تشير إلى وجود نواقص في 69 ملفاً، مع مطالبتها باستكمالها في اليوم ذاته، وهو ما اعتبرته الفيدرالية مهلة غير كافية بالنظر إلى حجم الوثائق المطلوبة.
وأفادت الفيدرالية بأنها طلبت من رئيس اللجنة منح مهلة إضافية لمدة يومين، إلى جانب تعيين مخاطب رسمي لتوضيح الملاحظات المسجلة على الملفات، إلا أنها أكدت أنها لم تتلق رداً على هذا الطلب.
ورغم ذلك، أوضحت أنها واصلت استكمال الوثائق، وقدمت ملفات ووثائق إضافية تخص نحو 60 مقاولة صحافية، مشيرة إلى حصولها على وصولات تثبت إيداعها لدى اللجنة.
وأضاف البيان أن اللجنة أصدرت قرارها النهائي باعتبار خمس مؤسسات فقط مستوفية للشروط، مقابل رفض 69 ملفاً، وهو ما اعتبرته الفيدرالية مؤشراً على وجود إشكالات في معايير دراسة الملفات وتطبيق شروط الانتداب.
وأشارت الهيئة إلى أن بعض الملاحظات همت وثائق مرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأداء الاشتراكات، معتبرة أن الدولة تتولى تحمل هذه المستحقات لفائدة قطاع الصحافة منذ سنة 2020، كما تحدثت عن عدم احتساب وثائق مدرجة ضمن بعض الملفات، وتسجيل ملاحظات تخص عدد الصحافيين في بعض المؤسسات رغم استيفائها، بحسب روايتها، للشروط القانونية.
ووفق الفيدرالية، شمل قرار الرفض عدداً من المؤسسات الصحافية، من بينها «العلم» و«لوبينيون» و«البيان» و«بيان اليوم» و«الحركة» و«الأيام» و«الأيام 24» و«اليوم 24» و«المنتخب» و«لوديسك» و«يا بلادي» و«النهار»، إلى جانب صحف جهوية، خاصة بالأقاليم الجنوبية.
وأكدت الفيدرالية تمسكها بالطعن في القرار عبر المساطر التي يتيحها القانون، داعية مختلف الفاعلين والهيئات المعنية بحرية الصحافة واستقلالية التنظيم الذاتي إلى التدخل بما يضمن احترام التعددية وتكافؤ الفرص في إعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة.
ويأتي هذا التطور في سياق النقاش المتواصل حول آليات إعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة، وشروط تمثيل الناشرين والصحافيين داخله، في ظل تباين المواقف بشأن معايير قبول الملفات وضمان التمثيلية المهنية

