Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

قبل نهائي الرباط.. الجالية المغربية بلندن تتشح بالأحمر والأخضر وتحلم بالتتويج القاري

مع اقتراب موعد نهائي كأس أمم إفريقيا، المرتقب مساء اليوم الأحد بالعاصمة الرباط، بين المنتخبين المغربي والسنغالي، تعيش الجالية المغربية في لندن على وقع حماس استثنائي، في مشهد لافت رصدته صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، التي خصصت تقريراً لأجواء الترقب والاحتفال التي تسود أوساط المغاربة المقيمين بالمملكة المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن حي نورث كنسينغتون، المعروف بلقب «ليتل موروكو»، تحوّل خلال الأيام الأخيرة إلى فضاء نابض بالحياة، حيث تتصاعد مظاهر الترقب لهذا الموعد القاري الحاسم. ففي المقاهي والمراكز المجتمعية وأماكن العبادة، تختلط مشاعر الفخر الوطني بالحماس الشعبي، في تعبير جماعي عن ارتباط الجالية بالمنتخب الوطني.

واعتبرت «ذا غارديان» أن المباراة النهائية تتجاوز، بالنسبة لعدد كبير من أفراد الجالية، حدود المنافسة الرياضية، لتتحول إلى لحظة رمزية للتلاحم الاجتماعي وتجديد الإحساس بالانتماء، مؤكدة أن كرة القدم باتت تشكل ملاذاً عاطفياً وعنصراً موحداً داخل مجتمع متعدد الثقافات.

وأوضحت الصحيفة أن الثقة التي يبديها المشجعون المغاربة تستند إلى المسار اللافت للمنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، حين بلغ «أسود الأطلس» نصف النهائي بعد إقصاء منتخبات أوروبية عريقة، وهو ما أعاد تشكيل صورة المنتخب المغربي على الساحة الدولية.

وأضافت أن هذه الدينامية المتواصلة تغذي آمال الجالية في رؤية المغرب يتوج بلقب كأس أمم إفريقيا لأول مرة منذ سنة 1976، وهو حلم ظل يرافق أجيالاً متعاقبة من المغاربة داخل الوطن وخارجه.

وفي شارع غولبورن، الذي يضم عدداً كبيراً من المقاهي والمحلات التابعة للجالية المغربية، تُعرض مباريات البطولة على شاشات عملاقة بشكل يومي، مستقطبة أعداداً متزايدة من المشجعين. ولفتت الصحيفة إلى أن الاحتفالات التي أعقبت التأهل إلى نصف النهائي، عقب مباراة نيجيريا، تجاوزت حدود المقاهي لتملأ الشوارع المحيطة، في مشهد يعكس حجم الشغف الشعبي.

وتوقعت «ذا غارديان» أن يشهد يوم النهائي تجمعات حاشدة، سواء في الأحياء التي تحتضن الجالية المغربية أو في قلب لندن، معتبرة أن هذا الحدث لا يُنظر إليه فقط من زاوية الانتصار الرياضي، بل أيضاً كرافعة للإدماج الاجتماعي وتعزيز الحضور الثقافي للجالية.

وسجلت الصحيفة أن الالتفاف حول المنتخب الوطني يشمل مختلف الفئات، من نساء ورجال، شباب وكبار سن، بما يسهم في كسر الحواجز الاجتماعية والثقافية، ويعزز شعوراً بهوية مشتركة تمتد بين المغرب وجاليته في الخارج.

وخلص التقرير إلى أن غالبية المشجعين الذين استطلعت آراءهم يرون في المنتخب الوطني مصدراً مشروعاً للفخر، معتبرين أن الفوز على السنغال، إن تحقق، لن يكون مجرد تتويج رياضي، بل لحظة اعتراف جماعي وتلاحم رمزي للمغاربة عبر مختلف بقاع العالم.

Exit mobile version