دعت القمة العربية الإسلامية الطارئة، التي انعقدت في العاصمة القطرية الدوحة، إلى “مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل”، في أعقاب الهجوم الذي استهدف الأسبوع الماضي وفد حركة “حماس” المفاوض على الأراضي القطرية.
وأدان مشروع البيان الختامي، بأشد العبارات، “الهجوم الجبان وغير الشرعي” الذي شنّه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطر، مؤكداً أنّ الاعتداء يمثّل “تقويضاً لعمليات الوساطة الدولية” التي تقودها كل من الدوحة والقاهرة وواشنطن سعياً لوقف الحرب المستمرة منذ عامين في قطاع غزة.
وحذّر البيان من “أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد في المنطقة أو تهجير الفلسطينيين من القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاماً”، مشدداً على أنّ ذلك يشكّل “جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”.
كما جدّد المجتمعون “التضامن المطلق مع قطر” ودعمها في كل ما تتخذه من خطوات للرد على العدوان، محذرين من التهديدات الإسرائيلية المتكرّرة باستهداف الدوحة مجدداً. وأكد البيان أنّ “الاعتداء على مكان محايد للوساطة يُعدّ تقويضاً لعمليات صنع السلام الدولية”.
ورحّبت القمة بقرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة”، مؤكدة على “المفهوم الجماعي للأمن والمصير المشترك للدول العربية والإسلامية”، مع التشديد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وفي ختام بيانه، حذّر القادة من “التبعات الكارثية لأي قرار إسرائيلي بضمّ أراضٍ فلسطينية محتلة”، معتبراً ذلك “اعتداءً سافراً على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني ونسفاً لكل جهود تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة”.

