Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

قيادي سابق في “البوليساريو”: قرار مجلس الأمن الأخير حسم ملف الصحراء لصالح المغرب

قال القيادي السابق في جبهة «البوليساريو» الانفصالية، مصطفى أبوه، إن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية «جاء ليكرّس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية»، معتبراً أن هذا القرار يشكل «منعطفاً حاسماً في مسار النزاع الإقليمي» وداعياً سكان مخيمات تندوف إلى «العودة إلى وطنهم الأم قبل فوات الأوان».

جاءت تصريحات أبوه خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار مساء الأربعاء 6 نوفمبر 2025، تحت عنوان: «القرار التاريخي لمجلس الأمن… تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي لمبادرة الحكم الذاتي».

وأوضح أبوه، مستعيناً بتشبيه من المجال العقاري، أن الملك الراحل الحسن الثاني «حرّر الصحراء»، في حين أن الملك محمد السادس «جاء بالملكية القانونية، أو ما يشبه الـ”titre foncier”، من خلال قرار مجلس الأمن الأخير الذي أكد السيادة المغربية».

وأضاف أن القرار الأممي «يُعدّ مرجعاً جديداً ينسخ ما سبقه من قرارات»، مشدداً على أنه «سلاح قانوني وسياسي يمكن للمغرب الاستناد إليه في مواجهة بعض المواقف داخل الاتحاد الأفريقي»، الذي وصف استمرار عضوية «البوليساريو» فيه بأنه «وضع غير مبرر».

وتابع أبوه أن قرار مجلس الأمن «أحدث صدمة داخل الجبهة» وفتح الباب أمام «مراجعات ونقاشات داخلية»، لافتاً إلى أن «المقاربة التي تبناها الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش عام 1999 قامت على الحكمة والتدرج، عبر إطلاق مشاريع تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية وتعزيز الاندماج القاري بعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي».

وأشار المتحدث إلى أن الملك محمد السادس جدد في خطابه الأخير دعوته للمغاربة الموجودين في تندوف إلى العودة إلى أرض الوطن، مذكّراً بنداء الملك الراحل الحسن الثاني حين قال: «إن الوطن غفور رحيم». وأضاف أبوه موجهاً كلامه إلى سكان المخيمات: «عودوا إلى المغرب قبل أن يفوتكم القطار، فالبقاء في محطة تندوف لن يفيد أحداً».

وفي سياق حديثه، استعاد مصطفى أبوه ذكريات لقائه في فرنسا، رفقة البشير مصطفى السيد، شقيق مؤسس الجبهة، مع الزعيم السياسي المغربي الراحل عبد الرحمن اليوسفي، عندما كان الأخير يعيش في منفاه الاختياري. وقال أبوه إن اليوسفي استقبلهم بترحاب، ودار بين الجانبين نقاش صريح دعاهم خلاله إلى التخلي عن فكرة الانفصال والانخراط في العمل السياسي الوطني، مؤكداً لهم أن «الانفصال خيار لا يجد أي تأييد بين المغاربة».

Exit mobile version