Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

كارثة بيئية محتملة.. نفوق الأسماك بمصب نهر أم الربيع يستنفر الفاعلين

قبل أن تتضح الأسباب العلمية وراء ما حدث، وجد سكان مدينة أزمور أنفسهم أمام مشهد غير مألوف على ضفاف مصب نهر أم الربيع، حيث طفت أعداد كبيرة من الأسماك النافقة على سطح المياه، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بالتلوث البيئي وحماية الثروة السمكية.

 

شهد مصب نهر أم الربيع بمدينة أزمور، أمس الإثنين، نفوق أعداد كبيرة من الأسماك في ظروف غامضة، ما أثار قلق الساكنة المحلية والمهتمين بالشأن البيئي، وسط مطالب بفتح تحقيق للكشف عن أسباب هذه الظاهرة التي تهدد التوازن البيئي بالمنطقة.

 

وأكد أحد الصيادين، في تصريح مصور، أنه اعتاد ممارسة الصيد بالمصب منذ سنوات طويلة رفقة والده، حيث كان يعتمد على اصطياد أنواع مختلفة من الأسماك والرخويات، من بينها “الصول” و”الكروفيت” و”الأنشوبا”. وأضاف أنه اضطر إلى التوقف عن مزاولة نشاطه منذ أربعة أيام بعدما لاحظ انتشار الأسماك النافقة وانبعاث روائح غير معتادة من المياه، مرجحاً أن تكون الواقعة مرتبطة بحالة تلوث محتملة.

 

وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق انتشار الأسماك النافقة على طول ضفاف المصب، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول سلامة المياه ومستقبل الثروة السمكية بالمنطقة، فضلاً عن الانعكاسات المحتملة على المنظومة البيئية لنهر أم الربيع.

 

وإلى حدود الساعة، لم تصدر أي توضيحات رسمية تحدد الأسباب الحقيقية وراء هذا النفوق الجماعي، ما فتح الباب أمام فرضيات متعددة، تتراوح بين عوامل طبيعية مؤقتة وتلوث ناتج عن أنشطة بشرية قد تكون أثرت على جودة المياه.

 

ودعت فعاليات محلية وجمعيات بيئية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لإجراء تحاليل ميدانية ومخبرية، وتحديد المسؤوليات إن ثبت وجود تلوث، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية نهر أم الربيع والحفاظ على أحد أهم الأنظمة البيئية والموارد المائية بالمنطقة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

Exit mobile version