عزّزت الخطوط الملكية المغربية حضورها في الأقاليم الجنوبية للمملكة عبر خطة استراتيجية جديدة تهدف إلى توسيع شبكة الربط الجوي الداخلي، دعماً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيزاً للتماسك الترابي بين مختلف جهات البلاد.
وقالت الشركة في بيان لها إن الخطة تشمل إطلاق خطوط جديدة بين مراكش والداخلة والعيون، وزيادة عدد الرحلات من الرباط إلى المدينتين الجنوبيتين، فضلاً عن عرض موسّع من الدار البيضاء نحو العيون وكلميم وطانطان، مع إطلاق مرتقب لخط مباشر بين الدار البيضاء والسمارة في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تزامناً مع الذكرى الخمسين لـ المسيرة الخضراء.
وأكدت الشركة الوطنية، التي تُعد الفاعل الرئيس في النقل الجوي المغربي، أن هذه الخطوة تأتي «في إطار التزامها المتواصل بفك العزلة عن المناطق وتعزيز التنمية المستدامة والسياحة الداخلية»، مشيرة إلى أن المشروع وُضع بشراكة مع جهات الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء وكلميم-واد نون، ضمن رؤية شاملة لربط جميع جهات المملكة.
ومنذ عام 2005، تطور العرض الجوي نحو الأقاليم الجنوبية من ست رحلات أسبوعياً (90 ألف مقعد) إلى 63 رحلة أسبوعياً، أي ما يقارب مليون مقعد مقترح في عام 2025، وفق ما جاء في البيان.
ونقل البلاغ عن حميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، قوله إن «تطوير الربط الجوي الداخلي، ولا سيما مع الأقاليم الجنوبية، ينسجم تماماً مع التوجيهات الملكية السامية، ويجسّد المهمة الوطنية للشركة في ربط جهات المملكة وتشجيع تنقل المواطنين ودعم الدينامية الاقتصادية».
وأضاف عدو أن «إطلاق خطوط جديدة وإغناء البرامج الحالية يعكس التزام الشركة الدائم بخدمة التنمية الجهوية والتماسك الاجتماعي عبر التراب الوطني».
وخلال أكتوبر الجاري، دشّنت الشركة خطين جديدين انطلاقاً من مراكش نحو العيون والداخلة، بمعدل رحلتين أسبوعياً لكل منهما، بأسعار ثابتة لا تتجاوز 750 درهماً للعيون و800 درهم للداخلة في الدرجة الاقتصادية.
كما زادت رحلات الرباط نحو العيون والداخلة إلى ثلاث أسبوعياً لكل وجهة، بمواقيت محسّنة لراحة المسافرين، في حين ارتفع خط الدار البيضاء – العيون إلى 15 رحلة أسبوعياً، وخط الدار البيضاء – كلميم إلى خمس رحلات مباشرة، إضافة إلى ثلاث رحلات مباشرة جديدة نحو طانطان.
وسيُطلق الخط الجديد الدار البيضاء – السمارة يوم 6 نوفمبر (تشرين الثاني) برحلتين أسبوعياً (الاثنين والجمعة)، في مبادرة رمزية تعكس الارتباط الوثيق بين النقل الجوي والتنمية الترابية في الجنوب المغربي.
وترى الشركة أن هذا التوسع الاستراتيجي يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كوجهة سياحية واعدة، ويسهّل وصول الزوار المحليين والدوليين إليها عبر مركز الشركة في الدار البيضاء، وأيضاً عبر مطار مراكش الدولي، بما يدعم الحركية الاقتصادية والسياحية في المنطقة.

