Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

لقجع: الحكومة تتجه لخفض عجز الميزانية إلى 3% وتقليص المديونية إلى أقل من 66% في 2026

أكد فوزي لقجع أن المؤشرات المالية المسجلة خلال النصف الأول من سنة 2026 تعكس استمرار تحسن وضعية المالية العمومية، مشيراً إلى أن الحكومة تسير وفق المسار المرسوم لخفض عجز الميزانية إلى 3 في المائة مع نهاية السنة، بالتوازي مع تقليص نسبة المديونية إلى أقل من 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يعزز استدامة التوازنات المالية.

وخلال تقديمه مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024 أمام مجلس النواب، أوضح لقجع أن التحكم في مستويات العجز والمديونية يواصل منحاه التنازلي منذ بداية الولاية الحكومية، إذ انخفض عجز الميزانية من 4.3 في المائة سنة 2023 إلى 3.8 في المائة سنة 2024، ثم إلى 3.3 في المائة خلال سنة 2025، مع توقع بلوغه 3 في المائة بنهاية السنة الجارية، معتبراً ذلك دليلاً على نجاعة السياسة المالية المعتمدة.

وأضاف أن نسبة الدين العمومي سجلت بدورها تراجعاً تدريجياً، بعدما انتقلت من 68.8 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2023 إلى 67.7 في المائة سنة 2024، فيما تتوقع الحكومة انخفاضها إلى أقل من 66 في المائة مع متم سنة 2026، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية الداخلية والخارجية.

وأشار الوزير إلى أن هذه النتائج تحققت في سياق اتسم باستمرار آثار الجفاف للسنة السادسة على التوالي، وما نتج عنه من تراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 4.8 في المائة خلال سنة 2024، إلى جانب تباطؤ الاقتصاد العالمي واستمرار ضعف النمو في أوروبا.

ورغم هذه التحديات، سجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال سنة 2024، مقابل 3.7 في المائة في السنة السابقة، مدعوماً بالأداء الإيجابي للقطاعات غير الفلاحية التي حققت نمواً بلغ 4.5 في المائة، بفضل انتعاش القطاع السياحي واستمرار دينامية الصادرات.

وفي ما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، أوضح لقجع أن نفقات الميزانية العامة بلغت 516.7 مليار درهم، مقابل موارد وصلت إلى 527.9 مليار درهم، متجاوزة التقديرات الأولية المحددة في 434 مليار درهم، مشيراً إلى أن نحو 70 في المائة من هذه الموارد تمثل موارد عادية للدولة، ما يوفر قاعدة تمويل مستقرة.

كما سجلت الحسابات الخصوصية للخزينة موارد بقيمة 194.13 مليار درهم، مقابل نفقات بلغت 172.81 مليار درهم، فيما بلغت نفقات الاستغلال الخاصة بمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة 2.63 مليار درهم، إضافة إلى 320.94 مليون درهم كنفقات استثمارية.

وأسفر تنفيذ الميزانية عن تحقيق فائض بلغ 11.21 مليار درهم على مستوى الميزانية العامة، و21.32 مليار درهم بالنسبة للحسابات الخصوصية للخزينة، فضلاً عن فائض بقيمة 4.1 مليارات درهم لدى مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، لترتفع المحصلة النهائية إلى فائض إجمالي بلغ 36.84 مليار درهم، في مؤشر على تحسن تدبير الموارد والنفقات.

وأكد لقجع أن الحكومة تواصل تحديث تدبير المالية العمومية من خلال ربط الاعتمادات بالنتائج المحققة، مشيراً إلى أن المراجعة المرتقبة للقانون التنظيمي لقانون المالية ستسهم في تقليص آجال إعداد قوانين التصفية، وتعزيز التكامل بينها وبين مشاريع قوانين المالية، بما يدعم الرقابة البرلمانية ويرفع من نجاعة الإنفاق العمومي.

ويأتي عرض الوزير في سياق السنة الأخيرة من الولاية الحكومية والتشريعية الحالية، وقبيل اختتام الدورة البرلمانية الأخيرة قبل العطلة التشريعية، وعلى بعد أشهر من الانتخابات التشريعية المرتقبة.

Exit mobile version