Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

محكمة إسبانية تدين مسؤولتين سابقتين في سبتة بسبب “ترحيل قاصرين مغاربة”

أصدرت محكمة إسبانية حكمًا قضائيًا يقضي بإدانة سلفادورا ماتيوس، المندوبة السابقة للحكومة في مدينة سبتة المحتلة، ومابيل ديو، النائبة الأولى السابقة لرئيس حكومة المدينة، بتهمة “سوء استعمال السلطة”، وذلك على خلفية قضية الترحيل السريع لـ55 قاصرًا مغربيًا في صيف 2021.

ووفق صحيفة إل باييس، فقد قضت المحكمة بمنع المسؤولتين من تولي أي منصب أو وظيفة عامة لمدة تسع سنوات، معتبرة أن القرار الذي اتخذتاه “تعسفي” ويمثل “انتهاكًا صارخًا لحقوق الأطفال المرحلين”.

وأوضحت المحكمة أن عملية الترحيل نُفذت في غشت 2021 دون احترام المساطر القانونية المنصوص عليها في قانون الأجانب أو اتفاقية حقوق الطفل، ودون دراسة الوضع الفردي لكل قاصر أو مراعاة مصلحته الفضلى.

وكشفت الوثائق الرسمية أن قوائم المرحلين تضمنت 145 اسمًا، بعضها غير محدد الهوية بشكل كاف، فيما تم ترحيل أطفال لا تتطابق أسماؤهم مع القوائم.

ورغم إقرار القضاة بالصعوبات التي واجهتها السلطات في سبتة حينها، نتيجة ضغط الهجرة المفاجئ وضعف البنية التحتية، إلا أنهم شددوا على أن تلك الظروف “لا تبرر مخالفة القانون أو تجاوز المعايير الدولية الخاصة بحقوق الطفل”.

وتعود القضية إلى ماي 2021، حين شهدت سبتة موجة غير مسبوقة من الهجرة بعد عبور الآلاف من المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، بينهم نحو 1200 قاصر غير مرافق. وبعد أشهر من ذلك، شرعت السلطات الإسبانية في تنفيذ عمليات ترحيل متسارعة شملت 55 قاصرًا مغربيًا، قبل أن توقف المحكمة الإدارية لاحقًا خطة لترحيل 145 آخرين.

ويظل الحكم الصادر قابلًا للاستئناف أمام المحكمة العليا للأندلس، ما يترك الملف مفتوحًا على تطورات قضائية وسياسية جديدة.

Exit mobile version