ندد المرصد المغربي لحماية المستهلك بما وصفه بـ”السلوكات الجشعة والممارسات غير القانونية” التي تلجأ إليها بعض المؤسسات التجارية والمقاهي، مستغلة الإقبال الكبير للمواطنين على متابعة مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، من خلال فرض زيادات اعتبرها “خيالية وغير مبررة” على أسعار المشروبات والخدمات.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن بعض المقاهي بمدينة تمارة عمدت إلى فرض تسعيرة إجبارية على الزبائن الراغبين في متابعة مباريات كأس العالم، حيث اشترطت أداء 50 درهما بالنسبة للبالغين و35 درهما للأطفال مقابل وجبة تضم مشروبا وحلويات، معتبرا أن هذه الممارسات تمثل استغلالا واضحا لشغف الجماهير المغربية وحرصها على مساندة المنتخب الوطني.
واعتبر المرصد أن فرض أسعار موحدة وإجبارية خلال هذه المناسبة الرياضية يحول “العرس الكروي الوطني إلى فرصة للربح السريع وغير المشروع”، على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تفتقر إلى أي مبرر اقتصادي أو تجاري.
وأشار البلاغ إلى أن هذه السلوكات تشكل، بحسب المرصد، “خرقا صريحا” لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، خاصة ما يتعلق بحق المستهلك في الاطلاع على الأسعار بحرية واختيار الخدمات دون فرض شروط أو ممارسات تمييزية أو قسرية.
وسجل المرصد أن استغلال المناسبات الوطنية والرياضية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر يسيء إلى صورة القطاع ويضر بحقوق المستهلكين، داعيا أصحاب المقاهي والمؤسسات التجارية إلى احترام القوانين المنظمة للأسعار والتعامل مع الزبائن في إطار من الشفافية والإنصاف.
وفي هذا الإطار، طالب المرصد السلطات المحلية بمدينة تمارة، والمصالح التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، ولجان المراقبة المختصة، بالتدخل العاجل لإجراء معاينات ميدانية ورصد المخالفات المسجلة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المخالفين، حماية لحقوق المستهلكين ووضع حد لما وصفه بـ”الشطط التجاري” الذي رافق متابعة مباريات كأس العالم.

