انطلقت بمدينة الدار البيضاء الأشغال النهائية لمشروع تهيئة بركة الولفة، الذي يُرتقب أن يتحول إلى واحد من أبرز الفضاءات البيئية والترفيهية بالمدينة، في إطار جهود تعزيز البنية التحتية الخضراء وتحسين جودة الحياة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
ويهدف المشروع إلى إعادة تأهيل البركة الطبيعية الواقعة بحي الولفة، وتحويلها إلى متنفس حضري مخصص للساكنة، يضم مساحات خضراء، ممرات للمشي، فضاءات للأطفال، مرافق رياضية في الهواء الطلق، وأماكن للراحة والاستجمام، مع احترام المعايير البيئية ومبادئ الاستدامة.
ويُنجز هذا الورش وفق تصميم مندمج يراعي البعد الجمالي والإيكولوجي والاجتماعي للموقع، حيث تمت برمجته في مرحلتين امتدتا على مدار ستة أشهر، في أفق افتتاحه الرسمي خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي المشروع استجابة لحاجة ملحة إلى الفضاءات الخضراء داخل المدينة، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع، وندرة المتنفسات البيئية في عدد من الأحياء. كما يندرج ضمن تصور أشمل يروم تعميم هذا النوع من المبادرات على مناطق أخرى، مثل الحي المحمدي، سباتة، وسيدي مومن.
وتأمل الساكنة والفاعلون المحليون أن يشكل هذا الفضاء الجديد نقطة تحول في علاقة السكان مع محيطهم الحضري، خاصة إذا ما تم اعتماد آليات لتدبيره بشكل تشاركي يضمن الحفاظ عليه، ويعزز الإحساس بالملكية الجماعية لهذا المرفق العمومي.
ويُنتظر أن يُحدث المشروع تأثيرًا بيئيًا واجتماعيًا ملموسًا، في ظل ما يوفره من فرص للترفيه، والنشاط البدني، والراحة النفسية، خاصة في أوساط الشباب والأسر.

