عاد ملف المغاربة العالقين في الجزائر إلى الواجهة، في ظل استمرار معاناة مئات المواطنين المغاربة الذين يوجدون في وضعيات قانونية وإنسانية معقدة، بين من يقبعون داخل السجون ومن ينتظرون استكمال إجراءات إعادتهم إلى أرض الوطن.
ودخل البرلمان المغربي على خط القضية، بعدما وجه النائب مولاي مهدي فاطمي سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، دعا فيه إلى تسريع إجراءات عودة هؤلاء المواطنين، والعمل على ضمان حقوقهم ومواكبتهم في مختلف مراحل الملف.
وبحسب المعطيات المتداولة، يتجاوز عدد المغاربة الموجودين داخل السجون الجزائرية 600 شخص، وترتبط غالبية الملفات بقضايا مرتبطة بالهجرة غير النظامية، فيما يوجد نحو 100 مواطن آخرين في مرحلة التحقيق، في انتظار ما ستؤول إليه الإجراءات القضائية في حقهم.
وتبرز، في المقابل، فئة أخرى تواجه وضعاً أكثر تعقيداً، وتضم أكثر من 100 مغربي أنهوا فترات العقوبة الصادرة في حقهم أو صدرت بشأنهم إجراءات للترحيل، غير أنهم ما زالوا ينتظرون استكمال المساطر الإدارية اللازمة للعودة إلى المغرب.
وتتداخل عدة عوامل في تعقيد هذا الملف، من بينها التوتر المستمر في العلاقات المغربية الجزائرية، وإغلاق الحدود البرية بين البلدين، فضلاً عن قطع العلاقات الدبلوماسية، وهو ما يجعل عمليات إعادة المواطنين تتم وفق ترتيبات خاصة وعلى دفعات.
وتتم بعض عمليات العودة عبر معبر مغنية ووجدة، في منطقة زوج بغال، غير أن بطء الإجراءات وطول المساطر يساهمان في استمرار وضعية الانتظار بالنسبة إلى عدد من المغاربة، ما يثير دعوات إلى إيجاد آلية أكثر سرعة وفعالية لمعالجة هذه الملفات.
ويعيد هذا الوضع النقاش حول ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والقنصلية لتسوية أوضاع المغاربة الموجودين في الجزائر، خصوصاً أولئك الذين استنفدوا العقوبات الصادرة في حقهم، وتمكينهم من العودة إلى المغرب في أقرب الآجال، مع ضمان حقوق باقي الموقوفين والمتابعين وفق ما تقتضيه المساطر القانونية.

