Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

مغربي ينقذ خمسين طالباً من حريق حافلة مدرسية في إيطاليا

تحول حادث سير خطير في شمال إيطاليا إلى مشهد بطولي بعدما تمكن شاب مغربي من إنقاذ خمسين طالباً من الموت المحقق، إثر اندلاع النيران في حافلتهم المدرسية، في واقعة أثارت إعجاباً واسعاً داخل الأوساط الإيطالية.

ووفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد وقع الحادث صباح الأربعاء الماضي في بلدة بيافون دي أوديرزو شمال شرقي البلاد، عندما اصطدمت الحافلة التي كانت تقلّ تلاميذ إحدى المدارس الثانوية بسيارة من نوع «هيونداي توسان» كان يقودها رجل مسنّ يبلغ من العمر 85 عاماً يُدعى جيرمانو دي لوكا، الذي توفي لاحقاً متأثراً بجراحه، بعدما تبيّن أن رخصة قيادته كانت منتهية الصلاحية منذ فترة طويلة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن الحادث كان يمكن أن يتحول إلى كارثة جماعية لولا تدخل المهاجر المغربي نور الدين فورتلي (31 عاماً)، المقيم في إيطاليا منذ عام 2002 والعامل في شركة خدمات محلية تُعرف باسم «تونيلو سيرفيزي».

وأوضح فورتلي في تصريحات صحافية أنه كان في طريقه إلى عمله حين شاهد الدخان يتصاعد من الحافلة، فتوقف على الفور، وأشعل أضواء الطوارئ في سيارته، ثم هرع نحو الموقع. وقال: «كان أول ما فكرت فيه هو خزان الوقود المملوء بالديزل، لذلك استخدمت مطفأة الحريق التي أحتفظ بها في شاحنتي وسلمتها لأحد المارة، ثم ساعدته على السيطرة على الشرارة الأولى قبل أن تصل إلى المحرك».

وسرعان ما تحولت جهود الشاب المغربي وعدد من المارة إلى عملية إنقاذ سريعة، إذ بدأوا بفتح أبواب الحافلة ونوافذها بالقوة، لإخراج التلاميذ الذين كانوا يصرخون في حالة ذعر وسط تصاعد ألسنة اللهب. وروى فورتلي أنه اضطر إلى حمل بعض الأطفال بنفسه وإخراجهم من بين المقاعد، قائلاً: «كنت أتحرك بشكل غريزي، لم أفكر في نفسي أو في الخطر، كل ما أردته هو أن يخرجوا جميعاً سالمين».

وأضاف أنه شعر في اليوم التالي بآلام شديدة في ذراعيه بسبب المجهود الذي بذله، لكنه اعتبر ما قام به أمراً طبيعياً، مؤكداً: «لم نفعل شيئاً بطولياً، فقط ما يجب أن يفعله أي إنسان حين يرى أرواحاً في خطر».

وذكرت تقارير محلية أن فرق الإطفاء وصلت بعد دقائق قليلة من الحادث لتجد جميع الطلبة في أمان، فيما التهمت النيران الجزء الأمامي من الحافلة.

ولدى عودته إلى عمله بعد ساعتين من الحادث، فوجئ نور الدين فورتلي بزملائه ورب عمله يستقبلونه بالتصفيق تقديراً لشجاعته، في وقت تداولت فيه الصحف الإيطالية ووسائل التواصل الاجتماعي قصته على نطاق واسع، واصفة إياه بـ«البطل المغربي الذي أنقذ أطفال إيطاليا من الموت».

Exit mobile version