توصل رئيسا مجلس النواب ومجلس المستشارين بمقترح تشريعي يهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، في خطوة تروم تطوير الإطار القانوني المنظم لهذه الفئة، انسجاما مع مقتضيات دستور 2011 والقانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتقدمت بالمقترح جمعية “هدف الآباء وأصدقاء الأشخاص المعاقين ذهنيا”، التي دعت إلى إدخال تعديلات قانونية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تبسيط المساطر الإدارية، ومراجعة المسؤولية الجنائية، وتعزيز الإدماج في سوق الشغل.
ويقترح النص اعتماد شهادة الإعاقة باعتبارها الوثيقة الرسمية الوحيدة لإثبات وضعية الإعاقة، مع منع مطالبة المستفيدين بوثائق أو تقارير طبية إضافية، بما من شأنه تبسيط الإجراءات الإدارية وصون كرامة الأشخاص المعنيين.
وفي الشق الجنائي، يدعو المقترح إلى تعزيز الاعتراف القانوني بشهادة الإعاقة، وتبسيط مسطرة الخبرة الطبية، مع اعتماد تدابير علاجية وتأهيلية، عوض العقوبات السالبة للحرية، بالنسبة للحالات التي تستوجب ذلك.
أما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فيتضمن المقترح إقرار نسبة إلزامية لتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية داخل المؤسسات العمومية والخاصة، إلى جانب توفير تحفيزات للمقاولات، وتوسيع فرص التكوين والإدماج المهني، لا سيما في المجالات الرقمية والعمل عن بعد، بما يكفل لهذه الفئة حقها في الولوج إلى سوق الشغل والعيش الكريم.

