تحولت ركلة الجزاء التي نفذها بأسلوب “بانينكا” في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 من محاولة لحسم اللقب إلى لحظة ثقيلة الوطأة في المسار النفسي للدولي المغربي براهيم دياز، بعدما خلّفت آثاراً عميقة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر.
وكشف المعد البدني للمنتخب الوطني، إدواردو دومينغيز، في حديث إعلامي، أن الساعات التي تلت صافرة النهاية كانت من أصعب الفترات التي مرّ بها اللاعب، واصفاً إياها باللحظات القاسية نفسياً. وأوضح أن دياز اختار الابتعاد عن زملائه والانطواء على نفسه، في محاولة لاستيعاب الصدمة والاستعداد لمواجهة إحساس قاسٍ بلوم الذات أمام الجماهير.
وفي تصريح لبرنامج El Larguero على إذاعة Cadena SER، أشار دومينغيز إلى أن التأثير النفسي للواقعة كان عميقاً إلى درجة أن آخر لقاء جمعه باللاعب كان في المطار، حيث بدت على ملامحه علامات الإرهاق والحزن، وكأن عبء اللحظة لم يفارقه بعد.
وأضاف أن مثل هذه التجارب لا تُمحى بسهولة، مؤكداً أن الدعم الكلامي وحده لا يكفي في حالات مماثلة، بل يتطلب الأمر وقتاً ومساراً نفسياً متدرجاً حتى يستعيد اللاعب ثقته وتوازنه.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على الوجه الآخر لكرة القدم في المباريات الكبرى، حيث تتحول تفاصيل صغيرة إلى محطات حاسمة، وتصبح كرة واحدة كافية لنقل اللاعب من أجواء الحلم إلى اختبار نفسي صعب، لا يقاس فقط بنتيجة مباراة، بل بمدى القدرة على النهوض من الانكسار.

