تعيش مدن الشمال والشرق المغربي هذه الأيام على إيقاع ليالٍ فنية مبهرة، مع تواصل فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الشواطئ الذي تنظمه اتصالات المغرب.
فمنذ انطلاقته يوم 15 غشت، تحولت منصات مرتيل، الناظور والسعيدية إلى فضاءات مفتوحة للفرح والاحتفال، حيث اجتمع آلاف المصطافين حول نغمات أشهر الفنانين في أجواء آمنة ومنظمة بعناية.
في مدينة مرتيل، أبدع الأخوان رجاء وعمر بلمير، رفقة الفنان موغيث و”ناس الغيوان”، في خلق توازن جميل بين روح الحداثة وعبق التراث المغربي الأصيل، ما جعل السهرة لحظة استثنائية امتزج فيها الحنين بالموسيقى العصرية.
أما السعيدية، فقد كانت على موعد مع أجواء حماسية أطرب فيها طارق فايف ستارز الجمهور بحيوية لافتة، لتزيد فرقة فناير السهرة توهجاً بإيقاعاتها المميزة، قبل أن يختم الفنان سليم كرافاطا الليلة بصوته المختلف الذي شدّ انتباه الحاضرين.
وفي الناظور، خطف كل من فريد غنام، سعيد الصنهاجي وزكرياء الغفولي الأنظار، حيث امتلأت الساحة بجمهور متنوع جمع بين الأجيال، في احتفالية جماهيرية صنعت ذكريات لن تُنسى.
وتبرز هذه الدورة الـ21 كأحد أنجح نسخ المهرجان، إذ تستقطب عشرات الآلاف من المتابعين كل ليلة، في ظل تنظيم محكم يضمن انسيابية الدخول والخروج، ويوفر شروط الراحة والأمان للزوار.
يستمر المهرجان حتى 21 غشت، ليجوب ست مدن ساحلية أخرى، ويؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أبرز التظاهرات الفنية الصيفية في المغرب، حيث تتحول الموسيقى إلى جسر يجمع بين الأجيال ويمنح المصطافين لحظات من البهجة والتلاقي.

