Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

موجة غلاء تجتاح مدن المغرب السياحية… تحذيرات من الخارج وقلق في الداخل

في عز الموسم الصيفي، وبينما كان يُنتظر أن تعج المدن الساحلية المغربية بالزوار من داخل وخارج البلاد، خيّمت أجواء من الاستياء والغضب على المشهد السياحي، بسبب الارتفاع اللافت وغير المبرر في أسعار عدد من الخدمات الأساسية، من الإيواء إلى الأكل، مرورًا بالنقل والأنشطة الترفيهية.

 

الزائرون، سواء المغاربة أو الأجانب، لم يترددوا في التعبير عن تذمرهم من أسعار وصفت بـ”المبالغ فيها”، لا تعكس في الغالب جودة الخدمات المقدمة، ولا تُوازي مستوى التوقعات، ما دفع وسائل إعلام دولية، من بينها مواقع متخصصة في السفر، إلى توجيه تحذيرات صريحة للسياح من زيارة المغرب في ظل هذا الغلاء.

 

موقع Actu-Maroc، في تقرير نشره مؤخرًا، وصف الوضع بـ”التراجع الصامت للوجهة المغربية”، مشيرًا إلى تصاعد الشكايات من ارتفاع غير منطقي للأسعار، يقابله ضعف في البنية الاستقبالية والخدمة الفندقية. وأكد أن أصواتًا من داخل القطاع بدأت تدق ناقوس الخطر، محذرة من انعكاسات هذا المسار على صورة المغرب السياحية في الخارج.

 

المهنيون المحليون، بدورهم، لا يُخفون امتعاضهم من ما آلت إليه الأوضاع. فبعضهم يرى أن هذا “الانفلات السعري” يضر بالجميع، وقد يؤدي إلى عزوف تدريجي عن زيارة مدن كانت إلى وقت قريب من بين أبرز الوجهات المتوسطية الأكثر جذبًا. وفي ظل المنافسة الإقليمية الحادة، خاصة من دول مثل تركيا وتونس، باتت المقارنة في غير صالح العرض المغربي.

 

وتشير معطيات ميدانية إلى تراجع نسبي في حجوزات السياح الأوروبيين، الذين يُعدّون العمود الفقري للقطاع السياحي الوطني، في وقت يُراهن فيه المغرب على استعادة زخم ما قبل الجائحة.

 

السؤال المطروح اليوم، وبإلحاح، هو: هل تتحرك الجهات المسؤولة لضبط هذا الانفلات، أم أن السياحة المغربية مقبلة على أزمة ثقة جديدة قد تكون كلفتها باهظة على الاقتصاد المحلي؟ الجواب، حتى الآن، لا يزال معلقًا.

 

Exit mobile version