أقرت النائبة الأوروبية عن حزب “فرنسا الأبية” ريما حسن، بوجود روابط تاريخية وثقافية وقانونية للمغرب بصحرائه، في موقف وصف بالبارز، كونه ينسف الأطروحة التي دافعت عنها جبهة البوليساريو والجزائر لعقود. وأكدت أن هذا الإقرار يستند إلى قرار محكمة العدل الدولية، الذي اعترف صراحةً بهذه الروابط.
في حوار مع صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية، رفضت ريما حسن بشكل قاطع المقارنة بين القضية الفلسطينية ونزاع الصحراء المغربية، معتبرة أن الوضعين “غير قابلين للتشبيه”. وأوضحت أن الشعب الفلسطيني يعيش تحت “محاولة إبادة واستعمار استيطاني قائم على القتل اليومي”، بينما لا تنطبق هذه الخصائص على ملف الصحراء.
النائبة الفرنسية من أصول فلسطينية عززت موقفها بالإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية تعترف بروابط المغرب بالصحراء، وهو ما لا وجود له في الحالة الفلسطينية مع إسرائيل. ورأت أن هذا الفارق يعكس اختلافاً جوهرياً في طبيعة النزاعين، ويمثل دعماً قوياً للموقف المغربي.
وحول سبل الحل، شددت حسن على أن المفاوضات المباشرة بين المغرب والصحراويين تمثل السبيل الأنجع للتقدم، معتبرة أن خيار الاستفتاء غير عملي بسبب صعوبة تحديد الهيئة الناخبة. كما رفضت أي حل عسكري، داعية إلى استئناف الحوار بروح توافقية.
وكشفت النائبة الأوروبية أنها تلقت على مدى عام كامل ضغوطاً من أطراف مختلفة، بعضها طالبها بانتقاد الجزائر بسبب دعمها للبوليساريو، والبعض الآخر بدعم صريح لمغربية الصحراء. وأكدت أنها لم تتعرض لتهديدات، بل تلقت دعماً واسعاً من عدة جهات.
وفي ختام حديثها، أعربت ريما حسن عن أملها في أن يسهم تحسن العلاقات المغربية الجزائرية في فتح أفق جديد لحل هذا النزاع الإقليمي المزمن.

