اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن الحكومة المنتهية ولايتها راكمت، بحسب تعبيره، إخفاقات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، معتبراً أن ذلك انعكس في تنامي مظاهر الاحتقان داخل عدد من الفئات الاجتماعية والمهنية.
وجاءت تصريحات بنعبد الله خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بالرباط، خصصها الحزب لتقديم برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031، استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وقال الأمين العام للحزب إن مظاهر ما وصفه بـ”الفشل الحكومي” تتجلى، وفق تقديره، في الاحتجاجات التي شهدتها عدة فئات وقطاعات، مستحضراً أحداث سبتة، واحتجاجات “جيل زد”، وطلبة التعليم العالي وطلبة الطب، وسكان أيت بوكماز، إلى جانب المحامين والصحافيين والنقابات والمقاولات.
وأضاف أن هذا التشخيص يشمل أيضاً ارتفاع معدلات البطالة، وتزايد أعداد الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون ولا يتابعون أي تكوين (NEET)، إلى جانب انخفاض معدل النشاط الاقتصادي لدى النساء، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع الأسعار.
كما اعتبر أن من بين مؤشرات الإخفاق، بحسب رؤية الحزب، عدم استكمال تعميم التغطية الصحية، مشيراً إلى أن نحو 8.5 ملايين شخص ما زالوا خارج منظومة الحماية الصحية، فضلاً عن التحديات التي يواجهها المتقاعدون.
وتحدث بنعبد الله كذلك عما وصفه بـ”التردد والتراجع في إصلاح الدولة”، معتبراً أن الوضع الراهن يستدعي “رجة مجتمعية” تفرز حكومة تحمل مشروعاً ديمقراطياً تقدمياً يشكل، بحسب تعبيره، قطيعة مع اختيارات الحكومة الحالية.
وأكد أن المغرب في حاجة إلى حكومة سياسية تمارس اختصاصاتها الدستورية كاملة، مع احترام الدور الدستوري للملك، معتبراً أن البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية يقدم نفسه كبديل يقوم على العدالة الاجتماعية، والدور الاستراتيجي للدولة، وتعزيز السيادة الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، التي وصفها بأنها المدخل الأساسي لإنجاح مختلف الإصلاحات الأخرى

