تتواصل فصول الفضيحة الأخلاقية التي هزت جماعة المنزه ضواحي عين عودة، بعد ظهور معطيات جديدة في قضية الأب المتابع رفقة ابنته بتهم ثقيلة مرتبطة بـ“زنا المحارم” والفساد.
فقد كشفت نتائج الخبرة الجينية، التي أنجزت على الأبناء الستة المزدادين في ظروف مشبوهة، أن أربعة منهم ينحدرون من صلب الأب الستيني، أي أنه يُعتبر والدهم وفي الآن ذاته جدهم. المعطيات نفسها أوضحت أن الأمر يتعلق بثلاث فتيات من بينهن الابنة الكبرى التي فجرت الملف، إضافة إلى ابن ذكر.
ولم يقف التحقيق عند هذا الحد، إذ تم توجيه الخبرة الجينية إلى شخص آخر يشتبه في كونه الوالد البيولوجي لطفلتين أخريين، فيما يظل الأب متهما أيضًا باستغلال حفيداته/بناته الثلاث جنسيًا، رغم إنكاره المتواصل لهذه التهم أثناء الاستماع إليه.
وبحسب مصادر مقربة من الملف، فقد اعترف المتهم بعلاقته المحرمة مع ابنته، غير أنه نفى بشكل قاطع أن يكون قد اعتدى جنسيًا على حفيداته اللواتي أثبتت الخبرة العلمية أنهن بناته أيضًا.
القضية، التي أحيلت على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط بأمر من النيابة العامة، ازدادت تعقيدًا بعدما كشفت الابنة عن ارتباطها سابقًا بعلاقات غير شرعية مع رجال آخرين، وهو ما يجعل نسب بعض الأبناء محل جدل قضائي يحتاج إلى المزيد من التحري.
تعود جذور المأساة إلى سنوات مضت، حين كان الأب الستيني يغتصب ابنته القاصر منذ أن كانت في سن الخامسة عشرة، ما أسفر عن إنجابها أول طفلة تبلغ اليوم عشرين سنة. هذه الأخيرة فجّرت الملف عندما تقدم شاب لخطبتها، فاكتشفت أنها لا تتوفر على أي وثيقة ثبوتية تسمح لها بإبرام عقد الزواج. عندها تقدمت بشكاية ضد جدها، متهمة أيضًا والدتها بالتورط في تشغيلها في الدعارة.
المعطيات التي قدمتها الأم، البالغة من العمر 39 سنة، زادت الصورة قتامة؛ إذ أقرت بأن الأب عمد إلى تزويجها عرفيًا لشخص آخر ينحدر من ضواحي واد زم دون عقد رسمي. وفي تلك الفترة، حسب رواية الضحية، كانت تعيش استغلالًا مزدوجًا بين والدها وزوجها، نتج عنه إنجاب أربعة أطفال آخرين.
القضية، بما تحمله من تفاصيل صادمة وتقاطعات عائلية مروعة، ما زالت مفتوحة أمام القضاء، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات النهائية لتحديد المسؤوليات، وتبيان النسب الحقيقي للأبناء الستة الذين يقفون اليوم شاهدًا على مأساة اجتماعية وإنسانية غير مسبوقة.

