Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

هاكر يكشف تسريبات خطيرة من مكالمة بين جيجاوي وجيراندو

لا يمكن للادعاءات أن تصمد أمام الواقع. والتضليل الذي تمارسه بعض المجموعات، الباحثة عن العلف، ينكشف مع الوقت. لا يكفي أن تزعم أنك تفضح الفساد وأنت تعيش فيه، بل تبيع نفسك رخيصة لمن يدفع أكثر، بل لمن يدفع أي ثمن مثلما عاهرات يعترضن طريق سائقي الشحنات الكبرى.
من آخر ما انكشف من فضائح لا يمكن سترها، تمكُّن هاكر محترف من اختراق مكالمات دارت بين مهدي جيجاوي، الموظف المطرود من الإدارة العامة للدراسات والمستندات، وهشام جيراندو، النصاب الهارف إلى كندا والمتابع من قبل محاكم المغرب وكندا، الذي استغل ظروف وجوده بالخارج ليبتز عشرات الأشخاص.
ويذكر أن فضيحة كبرى تفجرت قبل سنة بعدما ورّط جيراندو أفرادا من عائلته في الابتزاز، حيث لم يرحم أحدا بمن فيهم عائلته، الذين وظفهم دون أن يرف له جفن ودون أن يراعي أنهم يمكن أن يسقطوا في يد الأمن بسبب ارتكابهم لأفعال غير قانونية.
التسريبات، التي توصل إليها الهاكر، كشفت معدن جيجاوي وجيراندو، وبينت أن الهارب هو بوق للدعاية المؤدى عنها، يتلقى الأوامر، ببث الفيديو، لكن الذي لا يعجبهم أو ظهرت فيه بعض الإشكالات يتم توجيه الأوامر له بسحبه، وما أظهر أي اعتراض حيث كان جوابه الرضا بالأمر الواقع، فوراء كل هذا “التسنطيح” يوجد عبد ذليل حقير يتلقى الأوامر وينفذها.
وأظهرت التسريبات أن جيجاوي ليس بالمستوى الذي يقدم به نفسه، وأنه رجل نافذ ولديه علاقات رفيعة المستوى تمنحه فرصة الحصول على معلومات دقيقة، فظهر أن بعض الصفحات العشوائية والمغرضة تبعث لهم بعض المعلومات المضللة التي يتم استعمالها كما وصلت.
الطريقة التي يتحرك أفراد هذه العصابة، توحي بأنهم فعلا ينسقون، وتوحي بأن هناك من يدير هذه الشبكة، وبقي اسم الدكتور ملتبسا الذي كان يرافق المطرود ليلتقي بالهارب، وتم الحديث عن ملفات وعن منشورات وما ينبغي فعله وما ينبغي حذفه، بمعنى أن جيجاوي هو العرّاب، الذي يقدم صورة عن جيراندو كمعارض، وجيراندو هو البوق الذي يبتز المواطنين في الداخل والخارج.
هذه التسريبات قيمتها ليست في مضمون ما تم تسريبه، وهو خطير بالمناسبة، ولكن ترسم صورة عن هذه العصابة التي تتجول في العالم تبحث عن أشخاص تقوم بابتزازهم، لكن تحت عناوين كبرى وهي فضح الفساد في المؤسسات، الذي يخفي نزعة للتشويه هناك من هو مستعد لأداء ثمنها خصوصا من خصوم المغرب.

Exit mobile version