Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

هجوم بمسيّرات يستهدف السفارة الأميركية في الرياض وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق

تعرضت السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بمسيّرتين داخل الحي الدبلوماسي بالعاصمة السعودية، ما أسفر عن حريق “محدود” وأضرار مادية طفيفة في المبنى، وفق ما أكده المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية.

وقال اللواء تركي المالكي إن الهجوم نُفذ بطائرتين مسيّرتين “بحسب التقديرات الأولية”، مشيراً إلى أن الحادث خلّف أضراراً بسيطة دون الإعلان عن إصابات. وجاء ذلك بعد سماع دوي انفجارات وتصاعد أعمدة دخان فوق الحي الدبلوماسي الذي يضم مقار بعثات أجنبية وسكن دبلوماسيين.

وأفاد شهود عيان أن سيارات الإطفاء هرعت إلى الموقع الذي تم إخلاؤه فوراً، فيما كشف مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية اعترضت أربع مسيّرات فوق الحي.

على إثر الهجوم، أوصت السفارة الأميركية رعاياها في السعودية بالبقاء في منازلهم في مدن الرياض وجدة والظهران، مع تقييد السفر غير الضروري إلى المنشآت العسكرية في المنطقة، في ظل ما وصفته بوجود تهديدات مستمرة.

ويأتي استهداف البعثة في الرياض بعد يوم واحد من هجوم مماثل طال السفارة الأميركية في الكويت، في مؤشر على اتساع نطاق الهجمات ضمن موجة تصعيد إقليمي متسارع.

تزامن الهجوم في السعودية مع إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه عدة دول خليجية. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع رشقة من الصواريخ البالستية القادمة من إيران، فيما أكدت وزارة الدفاع القطرية اعتراض صاروخين بالستيين فجر الثلاثاء.

وفي الكويت، دوت صفارات الإنذار في العاصمة، وأعلنت القوات المسلحة أنها تتعامل مع “موجة من الصواريخ والمسيّرات”.

الهجمات تأتي في سياق ردود انتقامية إيرانية على ضربات أميركية – إسرائيلية استهدفت قيادات ومنشآت داخل إيران، في تطور خطير ينذر بتحول المواجهة إلى صراع مفتوح يطال المصالح الحيوية في الخليج.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استهداف الموانئ والمطارات والمنشآت الدبلوماسية إلى توسيع رقعة المواجهة، خاصة في منطقة تعد شرياناً رئيسياً للطاقة والتجارة العالمية.

ومع استمرار دوي الانفجارات في أكثر من عاصمة خليجية، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع رهانات الردع السياسي، في وقت تترقب فيه العواصم الكبرى مسار التصعيد وما إذا كان سيتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

Exit mobile version