Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

واردات المغرب من الغاز تقفز بأكثر من 106% في ماي وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي خلال شهر ماي 2026 ارتفاعا لافتا بنسبة 106,4 في المائة مقارنة بشهر أبريل، في تطور يعكس التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية على وقع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأظهرت معطيات حديثة أن واردات المملكة بلغت خلال شهر ماي نحو 778 غيغاواط/ساعة، مقابل 377 غيغاواط/ساعة فقط خلال أبريل الماضي، بعد ثلاثة أشهر متتالية من التراجع، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز اعتماده على الغاز الطبيعي لتأمين حاجياته الطاقية.

وتأتي هذه الزيادة في سياق تأثر الأسواق العالمية للطاقة بتداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وتقلبات في أسعار الطاقة، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى مراجعة استراتيجياتها المتعلقة بالتزود بالغاز.

وبحسب المعطيات المتوفرة، لا تكشف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بشكل تفصيلي عن مصادر الغاز المستورد، مكتفية بالإشارة إلى أن المملكة تعتمد على موردين دوليين متعددين للغاز الطبيعي المسال. وتشير تقارير متخصصة إلى أن جزءا من هذه الإمدادات يأتي من الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى شحنات تؤمنها شركة “شل” في إطار اتفاق مبرم منذ سنة 2023.

ويعتمد المغرب على البنية التحتية الإسبانية لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، قبل نقله عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي نحو التراب الوطني، بعد توقف تدفق الغاز الجزائري عبر الأنبوب في اتجاه المملكة منذ سنوات.

ورغم الانتعاش المسجل خلال شهر ماي، فإن الحصيلة الإجمالية لواردات الغاز خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 تبقى دون مستويات السنة الماضية، حيث بلغت نحو 3,13 تيراواط/ساعة، مسجلة تراجعا بنسبة 19,5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 التي سجلت خلالها الواردات 3,89 تيراواط/ساعة.

كما عرفت الإمدادات خلال شهري مارس وأبريل اضطرابات متكررة، تمثلت في انقطاعات استمرت عدة أيام متتالية، ما أثر على وتيرة التزود وأدى إلى تراجع الكميات المستوردة خلال تلك الفترة.

ويرى متابعون أن تطور واردات الغاز خلال الأشهر المقبلة سيظل رهينا بمستوى الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، وبقدرة المملكة على تنويع مصادر التزود وتعزيز مشاريعها المرتبطة بالأمن الطاقي، خاصة في ظل تنامي الطلب الوطني على الغاز الطبيعي وتوسع استخدامه في إنتاج الكهرباء والصناعة.

Exit mobile version