Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

واشنطن تجدد دعمها لمغربية الصحراء.. السفير الأمريكي يؤكد: الحكم الذاتي الأساس الوحيد للحل

جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيد موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تظل الإطار الوحيد الجاد والواقعي والقابل للتطبيق من أجل التوصل إلى حل دائم لقضية الصحراء، في رسالة سياسية جديدة تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.

وجاء هذا الموقف على لسان السفير الأمريكي بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان، خلال حفل استقبال نظمته السفارة الأمريكية بالرباط احتفاء بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شدد على أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “تقف بحزم” إلى جانب المملكة المغربية في هذا الملف.

وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن بلاده ما تزال تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، مجددا بذلك الموقف الأمريكي الذي يشكل أحد أهم الدعامات الدولية للمقاربة المغربية في قضية الصحراء.

ولم يقتصر الدعم الأمريكي على الجانب السياسي فقط، بل امتد أيضا إلى الجانب الاقتصادي، حيث أبرز السفير الأمريكي الإمكانات الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة، واصفا فرص التنمية بها بأنها “غير محدودة”، ومؤكدا استعداد الشركات الأمريكية للانخراط في مشاريع استثمارية وشراكات اقتصادية بالمنطقة.

وأوضح بوكان أن هذه الاستثمارات المحتملة يمكن أن تساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية الاقتصادية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة.

وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية، وصف السفير الأمريكي المغرب بأنه أحد أكثر الحلفاء موثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، مشيدا بالدور الذي تضطلع به المملكة في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.

وأشار إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والصداقة، يعود إلى أكثر من قرنين ونصف، مذكرا بأن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما جعل العلاقة بين البلدين من أقدم العلاقات الدبلوماسية في التاريخ الأمريكي.

وشكل الاحتفال الذي احتضنه موقع شالة التاريخي بالعاصمة الرباط مناسبة لاستحضار مختلف أوجه التعاون بين البلدين، سواء في المجالات السياسية والأمنية أو الاقتصادية والاستثمارية والثقافية.

كما سلط السفير الضوء على عدد من المشاريع المشتركة التي تجسد متانة هذه الشراكة، من بينها افتتاح المقر الجديد للقنصلية العامة الأمريكية بمدينة الدار البيضاء، بالإضافة إلى التمرين العسكري المشترك “الأسد الإفريقي”، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية متعددة الجنسيات بالقارة الإفريقية.

وأكد بوكان أن الشراكة المغربية الأمريكية لا تقوم فقط على المصالح الاستراتيجية المشتركة، بل ترتكز كذلك على الثقة المتبادلة والعلاقات الإنسانية العميقة التي تجمع الشعبين المغربي والأمريكي، وهو ما مكن هذه العلاقة من الاستمرار والتطور عبر مختلف المراحل التاريخية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق دولي وإقليمي يعرف تحولات متسارعة، حيث يواصل المغرب تعزيز مكاسبه الدبلوماسية في ملف الصحراء، مستفيدا من تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا واقعيا يحظى بتأييد متزايد داخل عدد من العواصم المؤثرة.

واختتم السفير الأمريكي كلمته بالتأكيد على أن المغرب والولايات المتحدة سيظلان “أصدقاء وحلفاء وشركاء”، معربا عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز هذه الشراكة خلال العقود المقبلة بما يخدم مصالح البلدين ويساهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية على ضفتي المحيط الأطلسي.

Exit mobile version