Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

 ورزازات تفتح أبوابها للاستثمار والسياحة.. لقاء بلجيكي مغربي يؤسس لشراكات واعدة

تفتح مدينة  ورزازات درتيها على العالم، حيث  شهدت المدينة لقاءً مثمراً جمع بين المجلس الإقليمي للسياحة والمندوب العام لمنطقة بروكسيل العاصمة، السيد فرانسوا دي فريج، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية بين المغرب وبلجيكا.

 

اللقاء، الذي احتضنه مقر المجلس، لم يكن بروتوكولياً فقط، بل حمل رسائل واضحة حول الطموح المحلي لتحويل ورزازات إلى نقطة جذب استراتيجية للمستثمرين والسياح، وخاصة من السوق البلجيكية التي تُبدي اهتماماً متزايداً بالمملكة.

 

السيدة إيمان صابر، رئيسة المجلس الإقليمي للسياحة، لم تُخفِ حماسها، مشيرة إلى أن المغرب بات يشكل أرضية خصبة للمشاريع الكبرى بفضل الإصلاحات الهيكلية التي عززت من جاذبيته، وأكدت على استعداد السلطات المحلية لتوفير الدعم الكامل لأي مستثمر بلجيكي يرغب في خوض تجربة استثمارية في الجنوب المغربي.

 

من جهته، عبّر المسؤول البلجيكي عن إعجابه باستراتيجية المغرب في المجال السياحي، وبالتحولات الكبيرة التي تعرفها ورزازات، خاصة على مستوى البنية التحتية والمشاريع ذات الأثر المحلي. كما ناقش الطرفان إمكانيات فتح آفاق تعاون في مجالات السياحة المستدامة، التكوين المهني، والصناعات الثقافية، وهي قطاعات تشكل ركيزة للنمو المتوازن في المنطقة.

 

ولم يخلُ اللقاء من اقتراحات عملية، حيث طُرحت فكرة إطلاق خط جوي مباشر بين بروكسيل وورزازات، ما من شأنه تسهيل تدفق الزوار وفتح آفاق جديدة أمام الفاعلين المحليين في القطاع السياحي.

 

📈 الأرقام تؤكد هذا الزخم: فقد تجاوز عدد السياح البلجيكيين إلى المغرب 274 ألفاً سنة 2024، وهو ما يعكس انتعاشاً ملموساً بعد ركود دام لسنوات. وتطمح المملكة إلى بلوغ نصف مليون زائر بلجيكي سنوياً في أفق 2030، وهي أرقام تعكس طموحاً قوياً مبنياً على خطط مدروسة تجمع بين الابتكار، الاستدامة، والانفتاح على الشراكات الدولية.

 

ورزازات، التي لا تزال مجهولة نسبيًا لدى السياح البلجيكيين، تمتلك مقومات سياحية نادرة: مناظر طبيعية ساحرة، قصبات مصنفة ضمن التراث العالمي، استوديوهات سينمائية عالمية، وفنادق عالية الجودة… والهدف واضح: تحويل المدينة إلى وجهة لا يمكن تجاوزها في خريطة السياحة الأوروبية.

 

في الأخير، يبقى هذا اللقاء دليلاً آخر على أن ورزازات لم تعد تنتظر الزوار فقط، بل تسعى إليهم بخطط ذكية وتنسيق محكم مع شركاء دوليين، وعلى رأسهم بروكسيل.

Exit mobile version