كشفت وزارة الداخلية عن معطيات جديدة تهمّ حصيلة الجهود الوطنية في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدةً استمرار المقاربة الاستباقية التي تنتهجها الأجهزة الأمنية المختصة لإحباط أي تهديد محتمل قبل أن يتحول إلى خطر فعلي يمسّ أمن المملكة واستقرارها.
وبحسب التقرير السنوي للوزارة حول منجزات سنة 2025، تمكنت المصالح الأمنية المغربية، منذ عام 2002، من تفكيك أكثر من 200 خلية إرهابية، من ضمنها ثلاث خلايا تم إسقاطها خلال العام الجاري، مقارنة بـ خمس خلايا تم تفكيكها سنة 2024.
وأشار التقرير إلى أن غالبية هذه الشبكات كانت على صلة مباشرة أو غير مباشرة بتنظيمات إرهابية تنشط في بؤر التوتر العالمية، لا سيما في منطقة الساحل والصحراء، التي تشهد تصاعداً لافتاً في أنشطة الجماعات المتطرفة.
ولفت المصدر إلى أن التحولات السريعة في أساليب عمل التنظيمات الإرهابية، واعتمادها المتزايد على التقنيات الرقمية الحديثة في مجالات التجنيد والتنسيق والتواصل، فرضت على الأجهزة الأمنية المغربية تطوير منظومتها الوقائية، بما يشمل توسيع نطاق المراقبة وتعزيز القدرات الاستباقية لإجهاض أي محاولة تستهدف أمن البلاد أو المس بالنظام العام.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن القارة الأفريقية ما تزال تواجه تحديات أمنية متصاعدة بفعل تنامي نشاط الفروع الإقليمية التابعة لتنظيم “داعش”، خصوصاً في منطقة الساحل، حيث تسعى هذه الجماعات إلى توسيع نطاق نفوذها وتجنيد عناصر جديدة خارج مناطق حضورها التقليدية، وهو ما يستدعي – وفق التقرير – مزيداً من التعاون الدولي وتبادل الخبرات لمواجهة الخطر الإرهابي المتنامي.
وشددت وزارة الداخلية على أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كشريك موثوق في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، عبر إقامة شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف لتبادل المعلومات والخبرات الاستخباراتية مع عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن هذا التعاون مكّن من إحباط عمليات إرهابية كانت تستهدف دولاً صديقة.

