Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

وكالة الطاقة الدولية تلوّح بضخ احتياطات إضافية لاحتواء صدمة النفط العالمية

أعلن المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن الوكالة مستعدة للإفراج عن كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية من النفط “إذا لزم الأمر”، في خطوة تهدف إلى احتواء الاضطرابات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة.

وأوضح بيرول أن الاحتياطات المتوفرة لدى الحكومات والقطاع الصناعي لا تزال تفوق 1.4 مليار برميل، ما يمنح هامشاً إضافياً للتدخل في حال تفاقم أزمة الإمدادات، مشيراً إلى أن عمليات الضخ تمثل “آلية حماية” مؤقتة في مواجهة الاختناق الحالي في السوق.

وكانت الوكالة قد قررت، في وقت سابق، ضخ نحو 400 مليون برميل، في أكبر عملية إفراج عن الاحتياطي الاستراتيجي في تاريخها، وهو ما ساهم في تهدئة نسبية للأسعار بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها.

وأكد المسؤول الدولي أن عودة إمدادات النفط والغاز إلى وضعها الطبيعي تظل رهينة باستئناف الملاحة بشكل كامل عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط، والذي يشهد اضطرابات حادة بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أشارت الوكالة إلى أن الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تسببت في “أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية”، حيث انخفض الإنتاج بما لا يقل عن 8 ملايين برميل يومياً.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط بشكل حاد، إذ لا تتجاوز الشحنات المارة عبر المضيق حالياً 10 في المائة من مستويات ما قبل الأزمة، في ظل المخاطر الأمنية المرتفعة، ما زاد من حدة التوتر في الأسواق العالمية.

ورغم أن الإفراج عن الاحتياطات ساهم في كبح جماح الأسعار، شدد بيرول على أن هذا الإجراء لا يشكل حلاً طويل الأمد، محذراً من استمرار الضغوط على الاقتصادات والمستهلكين في حال استمرار تعطل الإمدادات.

وفي تطور لافت، سجلت أسعار النفط تراجعاً بعد عبور ناقلة نفط إيرانية لمضيق هرمز مع تشغيل أجهزة التتبع لأول مرة منذ اندلاع الأزمة، حيث انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5 في المائة إلى 93.37 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام برنت إلى نحو 100.28 دولار.

ويرى مراقبون أن الأسواق ستظل رهينة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، في وقت تواصل فيه الدول المستهلكة الكبرى، من بينها الهند وسنغافورة وتايلاند، التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لتأمين الإمدادات والحد من تقلبات الأسعار.

Exit mobile version