سلطت منظمة “كير” غير الحكومية في تقرير صدر الأربعاء بعد عام على تجميد المساعدات الأميركية للمنظمات الدولية، الضوء على عشر “أزمات إنسانية منسية” في 2025، معظمها في القارة الإفريقية وتؤث ر على نحو 43 مليون شخص.
وبين هذه الأزمات الصراع في إفريقيا الوسطى وأسوأ موجة جفاف منذ 10 سنوات في ناميبيا.
ولتحديد الأزمات “الأقل شهرة”، قامت هذه المنظمة التي تعد واحدة من أكبر وأقدم المنظمات الإنسانية التي تركز على مكافحة الفقر في العالم، من /يناير إلى سبتمبر 2025، باحتساب المقالات التي ك تبت في ما يقرب من 350 ألف وسيلة إعلامية على الإنترنت في جميع أنحاء العالم، بخمس لغات.
وأظهرت نتيجة هذا البحث إنه تم تخصيص 1532 مقالا لجمهورية أفريقيا الوسطى التي مزقتها حرب أهلية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ويعيش فيها ما يقرب من 2.4 مليون شخص “في حالة طوارئ إنسانية”، وفقا لمنظمة كير، أي أقل ب 63 مرة من 96927 منشورا حول حفل زفاف مؤسس أمازون جيف بيزوس الذي أقيم في مدينة البندقية بإيطاليا في يونيو.
وفي ما يتعلق بمدغشقر التي هزتها أحداث مناخية قاسية واضطرابات اجتماعية وانقلاب عسكري في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رصدت المنظمة 6210 مقالات. وهذا أقل بأكثر من 70 مرة من عدد المنشورات التي تناولت إغلاق تطبيق “تيك توك” في الولايات المتحدة، وبلغت قرابة 450 ألف منشور.
وتقول المنظمة التي تعمل في أكثر من 120 دولة في تقريرها إنه “بدون مواد، لا يوجد ضغط شعبي. وبدون ضغط شعبي، لا توجد قرارات سياسية، وبدون قرارات سياسية، لا يوجد تمويل إنساني”.
وتضيف أن “في عام 2025، لم يتم تمويل خطط الأمم المتحدة الإنسانية لزيمبابوي أو ملاوي إلا بنسبة 14%”، مشيرة الى أنه بالإضافة إلى هذه “العيوب الهيكلية”، هناك “تخفيضات قاسية في الميزانية قررتها الولايات المتحدة وعشرات الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا، ما أدى إلى تخفيض المساعدات الإنسانية العالمية إلى النصف تقريبا”.
وتقول المتحدثة باسم منظمة “كير” أديا غيلو لوكالة فرانس برس “نحن لم نشهد مثل هذا التشكيك الأيديولوجي والمالي في مفهوم التضامن الدولي نفسه منذ الحرب العالمية الثانية”.
وتضيف بأن التأثير “قوي للغاية” على هذه الفئات السكانية “في حالات الجوع والعطش والفقر المدقع”، حيث لا تزال النساء والفتيات “متأثرات بشكل غير متناسب” ومعرضات لمخاطر العنف الجنسي.
– أزمات “معقدة” –
وتصدرت جمهورية أفريقيا الوسطى في العام 2025 القائمة، قبل ناميبيا، وزامبيا، وملاوي، وهندوراس، وكوريا الشمالية، وأنغولا، وبوروندي، وزيمبابوي، ومدغشقر.
وتشير منظمة “كير” في تقريرها إلى أنه على مدى السنوات العشر الماضية، منذ بدء إعداد هذه التقارير، “تم تجاهل القارة الأفريقية إلى حد كبير من قبل وسائل الإعلام في كل عام”.
وقد أ درجت جمهورية أفريقيا الوسطى في تصنيف “الأزمات الإنسانية المنسية” كل عام.
وفي هذه الدولة الواقعة في وسط أفريقيا، هدأت الأوضاع الأمنية إلى حد ما بعد الحرب الأهلية الدامية، إلا أن هذا التقدم ما زال “هشا”، وفقا للرئيس المنتخب حديثا، فوستين أرتشانج تواديرا. ولا يزال عدم الاستقرار قائما في الشرق، على طول الحدود مع السودان، وفي الشمال الغربي…

