أظهرت معطيات رسمية أن مساهمات المؤسسات والمقاولات العمومية المغربية في الميزانية العامة للدولة، برسم الأرباح الموزعة ورسوم استغلال الملك العام وغيرها من المساهمات، بلغت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2024 متوسطاً سنوياً قدره 10 مليارات و898 مليون درهم.
وأوضح تقرير النشاط السنوي الصادر عن مديرية المنشآت العامة والخوصصة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن هذه المساهمات تحوّلت إلى الخزينة العامة أساساً من قبل أربعة فاعلين رئيسيين، هم: المكتب الشريف للفوسفاط، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، واتصالات المغرب، وبنك المغرب.
وفي ما يخص المساهمات الضريبية للمؤسسات العمومية، أشار التقرير إلى أن قيمتها برسم سنة 2024 بلغت 22.63 مليار درهم، مقابل 26.63 مليار درهم سنة 2023، أي بتراجع يناهز 15 في المئة، لتشكل نحو 12 في المئة من إجمالي المداخيل الجبائية المحققة من الضرائب على الشركات والدخل والقيمة المضافة.
وبيّن التقرير أن 78 في المئة من هذه المساهمات الجبائية جاءت من المؤسسات العمومية الخاضعة لنطاق الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، بمبلغ ناهز 17.7 مليار درهم.
وفي ما يتعلق بملف الخوصصة، أوضح التقرير أن قانون المالية لعام 2024 كان قد حدد هدفاً بتحقيق 9 مليارات درهم من مداخيل التفويت، منها 5 مليارات درهم في إطار مقتضيات المادة الأولى من القانون رقم 39-89 المتعلق بنقل المؤسسات العمومية إلى القطاع الخاص، و4 مليارات درهم بموجب المادة التاسعة من القانون نفسه.
غير أن التقرير أكد أنه لم تُنفذ أي عملية خوصصة خلال عام 2024، رغم أن لائحة المؤسسات القابلة للتفويت ما تزال تضم شركات بارزة مثل مرسى المغرب، واتصالات المغرب، والمامونية، والشركة المغربية للطاقة الكهربائية لتهدارت، وبيوفارما، وسوناكوس.
وفي المقابل، سُجلت عملية تفويت واحدة خلال السنة تمثلت في نقل 26 في المئة من رأسمال شركة “المامونية” إلى المكتب الشريف للفوسفاط مقابل 1.7 مليار درهم.
ويأتي هذا التطور في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز نجاعة المؤسسات العمومية وتحسين مردوديتها المالية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تهدف إلى ترشيد مساهمات الدولة وتحديث أدوات الحوكمة في القطاع العام.

