Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

وجّه حزب العدالة والتنمية انتقادات واسعة للمقتضيات الزجرية التي تضمنها مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، مؤكداً أن مشروع الإصلاح “يذهب في اتجاه سياسة جنائية جديدة” تقوم على تشديد العقوبات المرتبطة بالمخالفات الانتخابية من دون انسجام مع المنظومة القانونية الحالية.

وخلال الندوة الصحافية التي خصصها الحزب لعرض موقفه من التعديلات المطروحة، أوضح عبد العلي حامي الدين أن المشروع تضمّن “تشديداً غير مسبوق للعقوبات”، سواء عبر العقوبات الحبسية التي تتراوح بين سنتين وعشر سنوات، أو الغرامات التي يمكن أن تصل إلى 100 ألف درهم، إضافة إلى عقوبات الحرمان من الحقوق السياسية لمدد طويلة.

واعتبر حامي الدين أن هذه المقاربة “تفتقر للانسجام” مع مبادئ القانون الجنائي، مشيراً إلى وجود “ازدواجية خطيرة” بفعل تجريم بعض الأفعال المعاقب عليها أصلاً في قوانين أخرى. وأضاف أن المشروع “يميل إلى العقاب بدل الوقاية” في معالجة اختلالات ترتبط في جوهرها بالأخلاقيات السياسية والممارسات الحزبية.

وشدّد المتحدث على أن تخليق الحياة الانتخابية يمر أساساً عبر “تقوية المؤسسات الحزبية وإلزامها باحترام معايير الترشيح وتحمل مسؤوليتها السياسية”، معتبراً أن تشديد العقوبات وحده “لن يحدّ من الظواهر السلبية، بل قد يمس بالحقوق والحريات الدستورية”.

كما انتقد القيادي في الحزب ما اعتبره “تغييباً لمنهجية التشاور” في إدراج بعض المقترحات الجديدة، وخاصة تلك المتعلقة بتمكين المرشحين غير المنتمين للأحزاب، دون سن 35 عاماً، من دعم مالي عمومي يصل إلى 75 في المائة من مصاريف الحملة. وقال إن هذه الصيغة “تساهم في بلقنة الترشيحات وإضعاف البنية الحزبية”، ولا تقدم إجابات حقيقية لرفع المشاركة الانتخابية.

وأكد أن هذه المقتضيات، إلى جانب الإبقاء على القاسم الانتخابي بصيغته الحالية، “تقود إلى تفتيت الخريطة السياسية وإضعاف الشرعية الديمقراطية للمؤسسات المنتخبة”، داعياً إلى مراجعة شاملة تحافظ على التعددية ولكن “ضمن حدود تضمن الاستقرار والفعالية”.

Exit mobile version