اختار 531 مرشحاً للهجرة غير النظامية مغادرة مدينة سبتة المحتلة والعودة إلى مدنهم، أمس الخميس، بعد أيام قليلة من وصولهم إليها، وذلك عقب مواجهة ظروف مغايرة للتوقعات التي كانت لديهم قبل العبور.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من هؤلاء المرشحين اكتشفوا أن الصورة التي تلقوها قبل الوصول إلى المدينة لا تعكس الواقع، خصوصاً فيما يتعلق بإمكانية تسوية وضعيتهم القانونية في وقت وجيز، ثم الانتقال بسهولة إلى القارة الأوروبية.
ومع اتضاح صعوبة تحقيق هذه الوعود، التي لا تستند إلى المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، بدأ عدد من المهاجرين في إعادة النظر في قرارهم، ليختاروا العودة بشكل طوعي إلى مدنهم.
وتأتي هذه العودة في سياق موجة توافد شهدتها سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، قبل أن يصطدم عدد من الوافدين بصعوبات مرتبطة بالإقامة والاستقرار داخل المدينة، فضلاً عن محدودية الفرص التي كانوا يعتقدون أنها ستكون متاحة لهم بمجرد الوصول.
ويعكس قرار 531 شخصاً العودة طوعاً حجم الفجوة بين التوقعات التي دفعت بعض المرشحين إلى محاولة العبور، وبين الواقع الذي وجدوه بعد الوصول إلى المدينة، في ظل تعقيدات الوضع القانوني والإداري المرتبط بالهجرة غير النظامية.

