أظهرت بيانات حديثة للمرصد الدائم للهجرة التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية أن 71% من الشباب المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا وهم قاصرون، ويبلغون اليوم ما بين 18 و23 عامًا، يعملون ويساهمون في المجتمع الإسباني. وأشارت المعطيات إلى أن معظم هؤلاء الشباب من أصل مغربي.
وسجّلت نسبة إدماج هذه الفئة في سوق الشغل ارتفاعًا لافتًا بلغ 37 نقطة منذ عام 2021، وهو ما يعزى إلى الإصلاح الذي عرفته لائحة قانون الأجانب، والذي منح القاصرين حق العمل ابتداءً من سن 16 عامًا، وسهّل تجديد تصاريح الإقامة عند بلوغهم 18 عامًا.
حتى 30 يونيو 2025، بلغ عدد القاصرين الأجانب تحت الوصاية أو الشباب السابقين للوصاية الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و23 عامًا حوالي 20 ألفًا و72 شخصًا، جميعهم يتوفرون على تصريح إقامة ساري. ومن بين هؤلاء، سجّل 62% حضورًا في الضمان الاجتماعي خلال الشهر ذاته، مقابل 27% فقط سنة 2021.
وتُظهر الأرقام أن 30% من هؤلاء الشباب يعملون في قطاع الضيافة باعتباره النشاط الاقتصادي الأبرز، بينما ينخرط 15% في الأنشطة الإدارية وخدمات الدعم، و12% في قطاع البناء. وتختلف التوزيعات حسب الفئات العمرية، حيث يتركز عمل القاصرين (16 و17 عامًا) أساسًا في الضيافة، في حين يتوزع نشاط الشباب الأكبر سنًا بشكل أوسع.
أما على مستوى الجنسيات، فما يزال المغاربة يشكّلون الأغلبية، لكن نسبتهم انخفضت من 76% قبل أربع سنوات إلى 57% اليوم، يليهم شباب من غامبيا (13%)، الجزائر (10%)، والسنغال (7%). وعلى صعيد الفتيات، حافظت المغربيات على الصدارة بنسبة 48%، متبوعات بكولومبيا (7%)، الجزائر (5%)، والسنغال (4%).
وتشير البيانات إلى أن هذه الطفرة في نسب العمل تعكس تحسن ظروف إدماج المهاجرين القاصرين السابقين في المجتمع الإسباني، خاصة بفضل الإصلاحات القانونية الأخيرة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالجنسين، إذ لا تتجاوز نسبة الإناث ضمن هذه الفئة 6%.

