عبّر عبد السلام وادو، الدولي المغربي السابق، عن تخوفه من أن يتحول التتويج القاري المحتمل للمنتخب المغربي إلى نهاية مفاجئة لمسار وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية لـ“أسود الأطلس”، مؤكدًا أنه لن يُصدم إذا اختار المدرب الوطني تقديم استقالته بعد الظفر بكأس إفريقيا.
وأوضح وادو، في تصريح صحفي أدلى به قبل ساعات من النهائي، أن معرفته الشخصية العميقة بالركراكي تجعله يقرأ ما وراء الكواليس، قائلاً إن ملامح وجه المدرب الوطني وحدها تعكس حجم الضغط النفسي الذي يعيشه، في ظل ما وصفه بموجة من الانتقادات غير المفهومة، مضيفًا أن الصمود أمام هذا النوع من الأجواء ليس أمرًا سهلًا على أي مدرب.
وأشار المتحدث إلى أن الركراكي، لو كان يشتغل في بيئة كروية أخرى، سواء في آسيا أو بعض الدوريات الأوروبية، لكان محل إشادة واسعة وتقدير كبير، بدل ما يواجهه اليوم من تشكيك وقلة اعتراف، معتبرًا أن هذا الوضع قد يدفعه إلى اتخاذ قرار الرحيل حتى في حال تحقيق الإنجاز المنتظر.
وأبرز وادو أن العمل الذي قام به الركراكي منذ توليه قيادة المنتخب المغربي يستحق الإشادة، مؤكدًا أن لغة الأرقام والنتائج لا يمكن تجاهلها، وأن ما تحقق على أرض الواقع يعكس كفاءة مدرب يمتلك رؤية واضحة وشخصية قوية. وأضاف أن الركراكي ليس فقط مدربًا ناجحًا، بل نموذج حقيقي لما يحتاجه المنتخب المغربي في هذه المرحلة، مستندًا في حديثه إلى علاقة صداقة طويلة جمعته به حين كانا يتقاسمان الغرفة لسنوات.
وختم الدولي المغربي السابق حديثه بالتأكيد على أن وليد الركراكي يتمتع بذكاء عالٍ وقدرة كبيرة على التطوير، غير أن غياب الدعم والاعتراف قد يحوّل لحظة التتويج، إن تحققت، إلى قرار وداع بدل أن تكون بداية مرحلة جديدة.











