بادو الزاكي كان أحد أهم عناصر المنتخب المغربي في كأس العالم ١٩٨٦
النجم الكبير كتب التاريخ قبل عقود كاملة من إنجاز المغرب الأخير في قطر ٢٠٢٢™
يحتفل +FIFA بعيد الميلاد رقم ٦٤ لأسطورة حراسة المرمى في مايوركا
يوافق اليوم الثاني من أبريل عيد ميلاد الحارس الأسطوري للمنتخب المغربي ونادي ريال مايوركا بادو الزاكي صاحب السجل الحافل والمستويات الرائعة.
ويحتفل +FIFA بتلك المناسبة باستعادة بعض اللقطات الرائعة من مسيرة الزاكي التي لم تشوبها شائبة وكانت مصدر إلهام للكثير من النجوم من خلفه ولعل آخر هو ياسين بونو حارس مرمى إشبيلية والمنتخب المغربي الحالي.
مشوار دولي حافل
بدأ مشوار بادو الزاكي الدولي الحقيقي مع المنتخب المغربي من خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت في عام ١٩٨٠ في نيجيريا ولعب بداية من المباراة الثانية ضد الجزائر، ولم يحالف التوفيق فريقه في تلك النسخة حيث خسروا في نصف النهائي بهدف نظيف أمام نيجيريا وحصدوا المركز الثالث على حساب مصر لاحقًا.
وعلى مدار سنوات طويلة كانت مشاركة الزاكي في مباريات المنتخب المغربي تعني بالضرورة أن الفريق لن يتعرض للهزيمة، فلم يحدث ذلك إلا في مناسبات نادرة سواء أمام مصر في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية ١٩٨٦ التي توج بها الفراعنة في القاهرة أو ضد ألمانيا في كأس العالم في العام نفسه في دور الـ ١٦ وسوف نعود لذلك لاحقًا.
الزاكي يعد ضمن أكثر اللاعبين في تاريخ المنتخب المغربي مشاركة في المباريات الدولية، حيث يملك في سجله ٧٨ مباراة دولية في الفترة بين ١٩٧٩ و١٩٩٢.
كأس عالم للتاريخ
بجوار مشاركته في أربعة كؤوس أمم إفريقيا وفي أولمبياد ١٩٨٤ الصيفية في لوس أنجلوس وبجانب اختياره من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كواحد من أفضل ٢٠٠ لاعب كرة قدم داخل القارة خلال آخر ٥٠ عامًا، تعد مشاركة الزاكي في كأس العالم ١٩٨٦ في المكسيك هي اللقطة المضيئة الأكبر في مسيرته الدولية.
الزاكي كان مفاجأة البطولة حاله كحال المنتخب المغربي الذي دخل المنافسة في مجموعة صعبة للغاية تضم إنجلترا وبلجيكا وبولندا، وما كان أكثر المتفائلين وقتها لينتظر تأهل المنتخب الغربي إلا من خلال أفضل مركز ثالث في المجموعات.
لكن المفاجأة جاءت عندما نجح الزاكي في الحفاظ على شباكه أمام بولندا في المباراة الأولى في مونتييري أمام 20 ألف متفرج ثم كرر الأمر نفسه أمام منتخب إنجليزي يعج بالنجوم أمثال جلين هوديل وبراين روبسون وجاري لينيكر وستيفن هودج وغيرهم، ليتلقى هدفًا وحيدًا في ٢٧٠ دقيقة جاء أمام المنتخب البرتغالي في الجولة الثالثة بعد التقدم بثلاثة أهداف نظيفة وضمان الصعود إلى دور الـ ١٦ في صدارة مجموعة الموت، ليخرجوا بعدها أمام ألمانيا التي وصلت للنهائي لاحقًا بهدف نظيف لا يسئل عنه الحارس الكبير حقًا بعد تسديدة صاروخية من لوثر ماتيوس.
المغرب ١٩٨٦ | لحظات أيقونية
عِش ذكريات رائعة لفوز مذهل على البرتغال وصمود أمام إنجلترا وبولندا، وشاهد كيف تأهلت المغرب إلى إقصائيات كأس العالم FIFA المغرب ١٩٨٦ كأول فريق عربي وإفريقي يعبر دور المجموعات في تاريخ البطولة.
تكريم عالق في الذاكرة
طوال سنواته في صفوف ريال مايوركا لم يظهر الزاكي إلا أفضل المستويات والالتزام التام بالنص وبالمطلوب منه داخل وخارج الملعب.
في فترة وجود الزاكي في صفوف مايوركا نجح الفريق في الصعود من الدرجة الثانية وفاز الحارس المغربي بجائزة ريكاردو زامورا في الموسم نفسه لمساهمته في أكبر عدد من الشباك النظيفة التي خرج بها الفريق في الدرجة الثانية.
كما ساهم في صعود مايوركا لنهائي كأس ملك إسبانيا في عام ١٩٩١ قبل الخسارة في الأوقات الإضافية أمام أتلتيكو مدريد بهدف نظيف، وكان ذلك نهائي واحد من أصل ثلاثة صعد لهم النادي في تاريخه الممتد منذ عام ١٩١٦.
وتكريمًا على مشواره الرائع في صفوف مايوركا قام النادي في ٢٠١٩ بوضع جدارية تضم عدد من النجوم الذين تم إدخالهم إلى قائمة أساطير الفريق عبر التاريخ، وكان في مقدمتهم بادو الزاكي.
الزاكي يحتفل بعيد ميلاده الـ ٦٤ وهو يعلم الأثر الطيب الذي تركه والإرث الذي استفاد منه عدد كبير من المحترفين المغاربة في الدوريات الأوروبية، وبكل تأكيد فقد شاهد تألق ياسين بونو في قطر ٢٠٢٢™ وهو يدرك مدى تأثيره فيه وفي كافة المغاربة حول العالم بفضل ما قدمه من أداء ومستويات طوال مسيرته الاحترافية، عيد ميلاد سعيد لبادو الزاكي.











