جدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، مواقف المغرب الثابتة إزاء قضاياه الوطنية والإقليمية، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية.
ففي ما يتعلق بالنزاع الإقليمي حول الصحراء، شدد أخنوش على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تبقى الحل الوحيد الواقعي والدائم لتسوية هذا الملف، مؤكدا أن أغلب بلدان المجتمع الدولي تعتبر هذا المقترح مرجعية براغماتية ذات مصداقية.
وأوضح رئيس الحكومة أن الدعم الدولي المتزايد للمغرب يعكس قناعة راسخة بضرورة طي صفحة هذا النزاع المفتعل، في احترام تام للوحدة الترابية للمملكة، مبرزا التحول التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية بفضل النموذج التنموي الجديد والمبادرات الملكية، وهو ما يجعلها اليوم فضاء استراتيجيا للسلام والأمن والتنمية المشتركة.
وجدد المسؤول الحكومي دعم المغرب الكامل للجهود المبذولة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، بهدف التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع.
وفي الملف الفلسطيني، أكد أخنوش أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يظل متمسكا بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإرساء سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط.
وقال إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية، مع اعتبار غزة جزءا لا يتجزأ منها، تمثل خيارا لا يحتمل التأجيل، داعيا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لوقف إطلاق النار وفتح آفاق تفاوضية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما أبرز أهمية إدماج البعد الاقتصادي في مسار السلام وتعزيز الدعم للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها، إضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتنفيذ خطة إعادة الإعمار التي اعتمدتها القمة العربية الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، ذكّر أخنوش بالدور الميداني لوكالة بيت مال القدس في حماية الهوية الثقافية للمدينة المقدسة وصون وضعها القانوني، مؤكدا التزام المغرب الثابت بالدفاع عن الأماكن المقدسة الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
كما عبّر عن تضامن المملكة مع كل من قطر وسوريا ولبنان إزاء الاعتداءات الإسرائيلية، موازاة مع تأكيد المغرب على الحلول السلمية للنزاعات التي تعرفها دول عربية أخرى مثل ليبيا واليمن والسودان والصومال، بما يحفظ سيادتها ووحدتها الترابية بعيدا عن أي تدخل أجنبي.










































