تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء الثلاثاء، نحو ملعب ملعب بولار دولولي، حيث يخوض المنتخب الوطني بقيادة محمد وهبي مواجهة ودية قوية أمام منتخب باراغواي، في محطة جديدة لاختبار ملامح المشروع التقني الذي بدأ يتشكل تدريجياً.
هذا الموعد يأتي بعد التعادل الإيجابي الذي حققه “أسود الأطلس” أمام منتخب الإكوادور في مدريد، وهي نتيجة وإن بدت عادية على مستوى الأرقام، إلا أنها كشفت عن مؤشرات أولية على رغبة الطاقم التقني في إرساء أسلوب لعب قائم على التنظيم والانضباط، مع هامش للتطوير على مستوى النجاعة الهجومية.
مباراة باراغواي تكتسي طابعاً مختلفاً، بالنظر إلى الخصوصية التي تميز مدارس أمريكا الجنوبية، حيث الصرامة التكتيكية والالتحامات البدنية القوية. وهو ما يجعل هذه المواجهة أقرب إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة العناصر الوطنية على التأقلم مع نسق لعب يتطلب تركيزاً عالياً وصبراً في بناء الهجمات، إلى جانب سرعة في التحول بين الدفاع والهجوم.
ويراهن الطاقم التقني من خلال هذا اللقاء على مواصلة صقل الهوية الجماعية للفريق، عبر تثبيت بعض الاختيارات التقنية ومنح الفرصة لعناصر أخرى لإبراز إمكانياتها، في أفق توسيع قاعدة التنافس داخل المجموعة. فالمباريات الودية، في هذا السياق، لا تُقاس فقط بنتيجتها، بل بما تتيحه من معطيات فنية تساعد على رسم معالم التشكيلة المستقبلية.
ومن المنتظر أن تُجرى المواجهة في أجواء خاصة، بفضل الحضور المرتقب للجالية المغربية بكثافة في مدرجات لانس، ما سيمنح اللاعبين دعماً معنوياً كبيراً، ويحوّل اللقاء إلى ما يشبه مباراة على أرض الوطن.
وبين طموح تأكيد المؤشرات الإيجابية، ورغبة اختبار الجاهزية أمام خصم عنيد، يدخل المنتخب المغربي هذه المباراة بشعار واحد: الاستمرار في البناء، دون استعجال النتائج.










































