أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب مستعد لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة وهو يحمل حصيلة حكومية قال إنها تفي بالتعهدات التي قدمت للمغاربة، مشدداً على أن الوقت حان لتقديم الحساب أمام المواطنين.
وقال أوجار، خلال لقاء حزبي بإقليم اشتوكة آيت باها، إن الحزب دخل انتخابات 2021 ببرنامج واضح والتزامات محددة، مضيفاً: «نحن اليوم، وبوجه أحمر، مستعدون، بشرف وكبرياء، وبتواضع أيضاً، أن نقدم الحساب».
واعتبر القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة لم تكتفِ بتنفيذ الالتزامات التي أعلنتها في بداية ولايتها، بل تجاوزت بعضها، مؤكداً أن حصيلة العمل الحكومي ستظل معيار تقييم المواطنين خلال الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
واستشهد أوجار بالمعطيات الاقتصادية التي تضمنها التقرير الأخير لوالي بنك المغرب، معتبراً أنها تعكس مؤشرات إيجابية، وفي مقدمتها بلوغ معدل النمو نحو 4 في المائة، وهو ما عدّه دليلاً على الأداء الاقتصادي للحكومة.
وأشار إلى أن لقاء اشتوكة آيت باها يندرج ضمن مسار التواصل المباشر مع المواطنين، مؤكداً أن الحزب لم يقتصر على زيارتهم مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بل حافظ على حضوره الميداني عبر المنتخبين والمنسقين المحليين، إلى جانب الجولات الوطنية التي قادها رئيس الحزب عزيز أخنوش.
وأضاف أن الحزب أطلق خلال الولاية الحكومية «ميثاق التنمية»، قبل أن ينظم جولات في مختلف جهات المملكة لتقديم حصيلة منتصف الولاية، والاستماع إلى انتظارات المواطنين، تمهيداً لإعداد «ميثاق المستقبل» الذي سيشكل أساس البرنامج الانتخابي الجديد.
ودعا أوجار المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، معتبراً أن التصويت يمثل تعاقداً سياسياً بين الناخبين وممثليهم، وأن الورقة الانتخابية هي التي سترسم ملامح السياسات العمومية خلال السنوات الخمس المقبلة.
في المقابل، يواصل موضوع معدل النمو الاقتصادي إثارة سجال بين الأغلبية والمعارضة. فقد اعتبر نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، أن الحكومة لم تحقق التزامها المتعلق بمتوسط نمو يبلغ 4 في المائة على امتداد الولاية.
وأوضح الأزمي أن نسبة النمو البالغة 4.9 في المائة التي تستند إليها الحكومة تخص سنة 2025 فقط، ولا تعكس متوسط الأداء الاقتصادي خلال خمس سنوات، مضيفاً أن احتساب معدل النمو المرتفع المسجل سنة 2021 لا يصح، لأنه يعود إلى الولاية الحكومية السابقة، بحسب تقديره.
ويأتي هذا السجال في وقت تحتدم فيه المنافسة السياسية بين الأحزاب مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث تركز أحزاب الأغلبية على الدفاع عن حصيلتها الحكومية، بينما تعتبر أحزاب المعارضة أن عدداً من الالتزامات المعلنة لم يتحقق بالشكل الموعود








































