تحول اسم اللاعب الشاب أيوب بوعدي إلى أحد أكثر الأسماء تداولا داخل الأوساط الرياضية المغربية، بعد اختياره تمثيل المنتخب الوطني وخوض أولى مبارياته الرسمية بقميص “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026، ليؤكد بذلك نهاية واحدة من أبرز قصص التنافس الكروي بين المغرب وفرنسا على المواهب مزدوجة الجنسية.
ويعد بوعدي، البالغ من العمر 18 سنة، من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية، حيث فرض نفسه مبكرا داخل صفوف LOSC Lille بفضل إمكانياته التقنية العالية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز بخط الوسط، ما جعله محط اهتمام متابعين وخبراء اعتبروا أنه من أبرز المواهب الفرنسية الصاعدة خلال السنوات الأخيرة.
ورغم أن المنتخب الفرنسي كان يراقب تطور اللاعب وينتظر نضجه الكروي من أجل ضمه مستقبلا، فإن بوعدي اختار في نهاية المطاف حمل القميص المغربي، في قرار وصفه كثيرون بأنه انتصار جديد للمشروع الرياضي الذي تبنيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لاستقطاب المواهب ذات الأصول المغربية.
وجاء ظهور اللاعب الأول مع المنتخب الوطني تدريجيا، حيث شارك لدقائق محدودة في مباراة ودية أمام منتخب بوروندي، قبل أن يحصل على فرصة أكبر خلال المواجهة التي فاز فيها المغرب على مدغشقر بأربعة أهداف دون رد، حيث لعب 45 دقيقة كاملة وقدم أداء لافتا نال استحسان المتابعين.
وأجمع عدد من الملاحظين على أن بوعدي أظهر خلال مشاركاته الأولى شخصية قوية وهدوءا كبيرا في التعامل مع الكرة، إضافة إلى قدرته على استيعاب التعليمات التكتيكية بسرعة، وهي عناصر جعلت الطاقم التقني يراهن عليه كأحد الأسماء القادرة على تقديم الإضافة للمنتخب خلال السنوات المقبلة.
من جانبه، لم يخف المدرب الوطني محمد وهبي إعجابه بالمؤهلات التي يتوفر عليها اللاعب، مؤكدا أن اندماجه داخل المجموعة تم بشكل سريع وأنه يملك إمكانيات فنية وذهنية تؤهله ليكون أحد ركائز المنتخب مستقبلا.
أما بوعدي نفسه، فقد عبر في أكثر من مناسبة عن فخره الكبير بتمثيل المغرب، مؤكدا أن ارتداء قميص المنتخب الوطني يشكل محطة مهمة في مسيرته الرياضية، وأنه يسعى إلى المساهمة في تحقيق طموحات الجماهير المغربية خلال كأس العالم وما بعدها.
ويبدو أن المنتخب المغربي، الذي نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من أبرز المواهب المغربية المزدوجة الجنسية، كسب رهانا جديدا بانضمام أيوب بوعدي، اللاعب الذي ينظر إليه كثيرون باعتباره أحد الأسماء القادرة على قيادة خط وسط “أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة، في مشروع رياضي يطمح إلى ترسيخ مكانة المغرب بين كبار المنتخبات العالمية.








































