تستعد العاصمة التشادية نجامينا، غدا الجمعة 6 مارس 2026، لافتتاح مسجد محمد السادس، في خطوة تندرج ضمن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبإشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وبتنسيق مع السلطات في تشاد.
ويمتد هذا الصرح الديني على مساحة تناهز 33 ألف متر مربع، ويضم فضاءات مخصصة للصلاة تتسع لأكثر من ثلاثة آلاف مصل ومصلية، إلى جانب مركب ثقافي متكامل يضم قاعة للندوات، ومكتبة علمية، وقاعات للاجتماعات، ومكاتب إدارية، ما يجعله فضاء جامعا بين الوظيفة الدينية والدور الثقافي والعلمي.
ويأتي افتتاح المسجد في سياق الدينامية التي يقودها المغرب لتعزيز التعاون الديني والثقافي مع البلدان الإفريقية، وترسيخ نموذج الوسطية والاعتدال، ونشر قيم التسامح والحوار بين الشعوب. كما يعكس العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين للشأن الديني بالقارة، من خلال دعم مؤسسات تسهم في التكوين والتأطير وتعزيز الروابط الروحية والعلمية.
وتضطلع المساجد التي يشيدها المغرب في عدد من الدول الإفريقية بدور محوري في توطيد جسور التواصل الديني والثقافي، إذ تشكل امتدادا للهوية الدينية المغربية القائمة على الاعتدال والانفتاح، وتحتضن أنشطة علمية ودروساً وندوات تسهم في نشر الفهم الوسطي للإسلام.
ولا يقتصر دور هذه المعالم على إقامة الشعائر، بل تتجاوز ذلك لتكون فضاءات للتلاقي والتبادل الثقافي والاجتماعي، بما يعزز التقارب بين المملكة المغربية وجمهورية تشاد، ويجسد عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين.
وبافتتاح مسجد محمد السادس بنجامينا، يواصل المغرب ترسيخ حضوره الديني والثقافي في إفريقيا، في إطار رؤية تقوم على خدمة الثوابت المشتركة ودعم التنمية الروحية والفكرية داخل القارة.










































