اعتبر إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية سابقاً، أن تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بشأن إنفاق الحكومة نحو 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية دون تحقيق النتائج المرجوة، تمثل «تصريحاً خطيراً»، داعياً إلى استحضار مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها في دستور 2011.
وقال الأزمي، في تدوينة نشرها على حسابه، إن خطورة هذه التصريحات تنبع من الموقع الحكومي الذي يشغله لقجع باعتباره مسؤولاً عن الميزانية، مذكراً بأنه كان يدافع خلال الولاية الحكومية الحالية عن السياسات المالية للحكومة، ويرد على انتقادات المعارضة، ولا سيما حزب العدالة والتنمية.
وأضاف أن الحزب سبق أن نبه، في أكثر من مناسبة، إلى أن عدداً من التدابير والإعفاءات التي اعتمدتها الحكومة تشكل، بحسب تقديره، عبئاً على المالية العامة، ولن تنعكس على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، معتبراً أنها تمثل هدراً للمال العام وتكريساً للريع.
وفي هذا السياق، استحضر الأزمي ملف دعم استيراد المواشي واللحوم، مشيراً إلى أن لقجع دافع عن الاعتمادات المالية المخصصة لهذا البرنامج، والتي قال إنها تجاوزت 13 مليار درهم، كما وقع، بصفته الحكومية، مراسيم وقرارات مشتركة مع وزير الفلاحة تتعلق بإعفاءات ورسوم مرتبطة باستيراد المواشي واللحوم.
وأعرب القيادي في حزب العدالة والتنمية عن استغرابه من صدور هذه التصريحات عن مسؤول ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات الأغلبية الحكومية، والذي يطرح، بحسب قوله، برنامجاً انتخابياً يتضمن تخصيص 300 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال الولاية المقبلة.
واعتبر الأزمي أن الجمع بين الإقرار بعدم جدوى الإنفاق الحكومي السابق، والدعوة إلى تخصيص اعتمادات مالية أكبر في المستقبل، يثير تساؤلات حول جدوى هذه المقترحات، مختتماً تدوينته بمجموعة من التساؤلات التي انتقد فيها ما وصفه بـ«الاستخفاف» و«العبث» في تدبير هذا الملف.
وكان فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، قد صرح، خلال نشاط انتخابي، بأن الحكومة أنفقت نحو 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال ولايتها، وذلك في معرض دفاعه عن مقترح حزبه القاضي بتخصيص 300 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية على مدى خمس سنوات







